الصفحة 155 من 756

لأنها محلهم المساجد كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من آكل بصلا أو ثوما فلا يقربن مساجدنا فإن ذلك يؤذي الملائكة فلا يحل للجنب أن يدخل المسجد ويمكث فيه أما عبور فلا باس كما قال تعالى ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) قال العلماء ما لم يتوضأ فإن توضأ الجنب جاز أن يمكث في المسجد يعني إن توضأ كما يتوضأ للصلاة بدون اغتسال فلا باس أن يمكث في المسجد واستدلوا بان الصحابة رضي الله عنهم العزاب كانوا ينامون في المسجد وكان الواحد إذا أجنب منهم توضأ وعاد فنام هذا مما يباح للجنب أن يمكث في المسجد إذا توضأ أما بدون وضوء فلا وعلى هذا فنقول الجنب لا يصلي لانه حرام عليه ولا يقرأ القرآن ولا يمكث في المسجد إلا بوضوء أو لضرورة فالضرورات شيء آخر أما لغير الضرورة فلا يجوز أن يمكث في المسجد لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إنه لا يحله لجنب .

أما بقية الأحاديث ففيها دليل على انه يجب على الإنسان أن يعم بدنه كله بالغسل لا يدع شيء حتى لو كان عليه لفافة أو خاتم ضيق لا يمر الماء من تحته فالواجب عليه أن يزيل ذلك وان يصل الماء إلى جميع البدن والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رحمه الله تعالى

بَابُ اَلتَّيَمُّمِ

126-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ, وَجُعِلَتْ لِي اَلْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا, فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ اَلصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَذَكَرَ اَلْحَدِيث َ (?) .

127-وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا, إِذَا لَمْ نَجِدِ اَلْمَاءَ (?) .

128-وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - عِنْدَ أَحْمَدَ: وَجُعِلَ اَلتُّرَابُ لِي طَهُورًا (?) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت