الصفحة 154 من 756

ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إني لا احل المسجد لحائض ولا جنب والمعني انه لا يجوز للحائض أن تمكث في المسجد ولو لاستماع الذكر أو المحاضرة أو غير ذلك لان النبي - صلى الله عليه وسلم - في العيد أمر أن تخرج النساء وامر الحيض أن يعتزلن المصلى وهذا يدل على أن الحائض لا يجوز أن تبقى في المسجد واما مرورها بالمسجد فلا باس يعني تمر من باب إلى باب أو تدخل المسجد لحاجة تأخذها وتذهب بها فلا باس وكذلك عند الضرورة فلا باس مثل أن يكون الإنسان مسافرا ثم يكون معه أهله ويدخل المسجد ليصلي فيه ويخشى على المرأة إذا أبقاها في السيارة أو عند باب المسجد فتدخل المسجد للضرورة لا باس بذلك ويتعلق بهذه المسألة المرأة إذا كانت مع أهلها في حج أو عمرة وهي حائض فمن المعلوم انه يشق عليها أن تبقى وحدها في السيارة حتى يطوفوا ويسعوا فماذا تصنع نقول تدخل في المسعى فإنه ليس من المسجد الحرام ولذلك إذا خرج المعتكف من المسجد الحرام إلى المسعى بطل اعتكافه إلا إذا كان هناك ضرورة لان المسعى ليس من المسجد وكذلك أيضا يجوز للحائض والجنب أن يمكثا في المسعى ويجوز البيع والشراء في المسعى لانه ليس من المسجد الحرام ولا يجوز الطواف فيه فالطواف لابد أن يكون في المسجد وعلى هذا إذا ازدحم الناس وصاروا يطوفون في السطح فانهم إذا إلى المهبط الذي على المسعى لا ينزلون لانهم لو نزلوا لخرجوا من المسجد والطواف لابد أن يكون في المسجد فلا يصح طوافهم اللهم إلا إذا كان هناك ازدحام كبير في الصف ولم يتمكن الإنسان واضطر إلى أن ينزل إلى المسعى والناس كلهم مجتمعون بعضهم إلى بعض فنرجو أن لا يكون في هذا باس أما مع السعة فلا يجوز الطواف في المسعى لانه ليس من المسجد كذلك الجنب يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يحل المسجد لجنب والحكمة والله اعلم أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب فإذا دخل المسد آذى الملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت