فهرس الكتاب
هذه بقية الأحاديث التي ساقها الحافظ ابن حجر في باب الغسل وحكم الجنب من كتابه بلوغ المرام .
سبق لنا في حديث ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من غسله أتته بالمنديل فردها وجعل ينفض الماء بيده أتته بالمنديل من اجل أن يتنشف به حتى لا يكون في إزاره أو رداءه شيء من الرطوبة فتؤذيه ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد ذلك وجعل ينفض الماء بيده يعني يسلته من بدنه وينفضه استدل بعض العلماء بهذا الحديث على انه لا ينبغي أن يتنشف الإنسان إذا اغتسل واستدل به بعضهم على العكس وقالوا إن إتيان ميمونة بالمنديل يدل على أن ذلك من عادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكونه ردها لا لأجل أن يزيل عنهما الجنابة بدليل أن يزيله بيده ينفضه بيده والصحيح أن التمندل لا باس به يعني يجوز للإنسان إذا اغتسل أن يستعمل المنديل ولاسيما في أيام الشتاء لانه لو بقى الماء ثم ترطب ثيابه تأذى به فعلى كل حال لا باس إذا انتهى من غسل الجنابة أو غسل الجمعة أن يتنشف بالمنديل وكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رد المنديل التي جاءت بها ميمونة لا ندري ما السبب ربما تكون المنديل لم تكن نظيفة أو غير ذلك من أسباب الله اعلم المهم انه لا حرج أن يتمندل الإنسان إذا فرغ من الاغتسال .
واما حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها فإنها كانت تشد شعر رأسها يعني تضفره تجعله جدايل فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يلزمها أن تنفضه إذا اغتسلت من الجنابة أو من الحيض فقال لا يلزمك ولكن تروي أصول الشعر وتغسل الشعر بالماء حتى يدخل إلى جميع أجزاءه وهذا يكفيها سواء كانت في غسل الجنابة أو في غسل الحيضة لان المقصود تعميم الماء لسائر الجسد .