الصفحة 157 من 756

ومن المعلوم أن الرعب إذا نزل بالأعداء فانهم لن يستقيموا ابد ولن يصمدوا أمام من يقاتلهم وهو من اكبر العون والنصر إذا انزل الله تعالى الرعب في قلب العدو وهذه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولامته لكن لامته الذين يجاهدون جهادا أي يقاتلون من اجل أن تكون كلمة الله هي العليا لا من اجل عصبية أو حمية أو عروبة أو ما أشبه ذلك إذا كان المسلمون حقيقة يقاتلون لله وبالله وفي الله فإنهم منصورون بالرعب مسيرة شهر أما الذين يقاتلون من اجل الديار يقيمون عليها دين الله أو لا يقيمونه لأجل التربة فقط فهؤلاء ليسوا مقاتلين في سبيل الله لان النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً أي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ليس هناك غيره من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وليقام دين الله في ارض الله فهذا هو المقاتل في سبيل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت