فهرس الكتاب
فلوجود هذا السبب الحسي الظاهر يضعف كون الصلاة وسيلة لعبادة القبور كذلك أيضا مما نهى عنه من الأماكن أعطان الإبل وهي أماكنها التي تأوي فيها وتبيت فيها هذه لا تصح فيها الصلاة زاما مباركها العارضة مثل أن تجد في البر مبارك الإبل فلا باس أن تصلي فيه لكن الأمكنة التي تأوي إليها وتبيت فيها فهذه لا يصلى فيهالا ن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في مبارك الإبل يعني في اعطانها واما النم فيصلى في اعطانها ولا باس بذلك لان الني - صلى الله عليه وسلم - سئل أنصلي في مرابض الغنم قال نعم ومن ذلك أيضا من الأماكن التي ينهى عن الصلاة فيها الأماكن النجسة فلا تجوز الصلاة فيها لان النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بال الأعرابي في المسجد أمر أن يطهر مكانه حيث أن المسجد مكان للصلاة فلا يمكن أن يكون في أماكن الصلاة نجاسة وهذا يدل على انه لا يمكن أن يصلي الإنسان على شيء نجس لكن إذا كان يباشر النجاسة أما إذا كان لا يباشرها كما لو كان عنده سجادة يصلي عليها في طرفها نجاسة لكنه لا يمس النجاسة ولا يسجد عليها ولا يركع عليها ولا يجلس عليها فلا باس لانه لا يباشر النجاسة المهم أن هذه قاعدة خذها معك الأرض كلها مسجد يصلى فيه إلا ما دل الدليل على انه لا يصلى فيه فيؤخذ بالدليل . كذلك أيضا قال وطهورا أي يتطهر به ولكن يتطهر به من الحدث الأكبر والأصغر واما النجاسة فلا يتيمم لها فلو كان على الإنسان نجاسة على ثوبه أو نجاسة على بدنه وليس عنده ماء يغسلها وصلى فانه لا يتيمم بخلاف ما إذا كان محدثا حدثا اصغر أو اكبر ولم يجد ماء فإنه يتيمم .