الصفحة 162 من 756

بسم الله الرحمن الرحيم

سبق الكلام على حديث جابر رضي الله عنه في بعض جمله منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وبينا أن الأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا ما دل الدليل على انه لا يصلى فيه وان جميع الأرض أيضا يتيمم عليها سواء كانت رملية أو ترابية أو صخرية ندية أو يابسة لعموم الحديث وفي الحديث من الفوائد أن المحافظة على الوقت اشد اعتبارا من المحافظة على غيرها ولهذا يصلي الإنسان في الوقت على كل حال ولهذا لو فرض أن الإنسان لا يستطيع أن يتيمم ولا يستطيع أن يتوضأ فإنه يصلي ولو بلا تيمم ولا وضوء لان الوقت مقدم على كل شيء أيما رجل أدركته الصلاة فليصل على أي حال كان وفي بقية الحديث أحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي الغنائم هي ما يغنمه المسلمون من الكفار عند قتالهم وذلك أن المسلمين مأمورون بالجهاد والجهاد فرض كفاية فإذا جاهدوا الكفار وغنموا أموالهم فالغنائم هذه حلال كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل رزقي تحت ظل رمحي وكما قال الله تعالى ( ومغانم كثيرة تاخذونها ) فالمغانم ما يؤخذ من الكفار بالقتال وهي حلال لهذه الأمة أما الأمم السابقة فإنهم إذا غنموا من أعدائهم أموالا جمعوها في مكان ثم انزل الله من السماء نارا فأحرقتها فلا يستفيد منها المسلمون لكن هذه الأمة ولله الحمد احل الله لها المغانم يعني ما كسبوه من الكفار بالقتال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت