الصفحة 163 من 756

وأعطيت الشفاعة وهي الشفاعة الخاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي أن يشفع للخلق يوم القيامة حين يحشرون حفاة عراة غرلا نحشر يوم القيامة ليس علينا ثياب ولا نعال والختان يرجع فيكون الناس كأنهم لم يختنوا في الدنيا يرجعون على هذا وفي بعض ألفاظ الحديث بهما يعني ليس معهم أموال الحر والعبد والذكر والأنثى والمالك والمملوك كلهم في صعيد واحد كلهم عراة ولما قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء يعني يحشرون جميعا عراة قال نعم الرجال والنساء لكن الأمر اشد من أن يهمهم ذلك كل لا هي بنفسه لا ينظر بعضهم لبعض لان الهول شديد اليوم مقداره خمسون ألف سنة والشمس فوق الرؤوس بمقدار ميل والجبال تطاير هباءً منبثا إن زلزلة الساعة شيء عظيم ويلحق الناس من الغم والكرب مالا يطيقون فيقول بعضهم لبعض اطلبوا من يشفع لنا عند الله تعالى يأتون إلى آدم يذكرونه بنعمة الله عليه أن الله خلقه بيده واسجد له الملائكة وعلمه أسماء كل شيء اشفع لنا عند ربك فيذكر معصيته أن الله نهاه عن الآكل من الشجرة فأكل منها فيخجل أن يشفع إلى الله وقد عصى الله عز وجل مع أن أكله من الشجرة تاب منه فتاب الله عليه واجتباه سبحانه وتعالى وهداه لكن المقام مقام عظيم شديد صعب يتعذر فيأتون إلى نوح ويقولون له أنت أول رسول بعثه الله إلى الأرض ويذكرون نعم الله عليه اشفع لنا عند ربك من هذا الموقف العظيم فيعتذر بأنه سال ما ليس له به علم وهو انه قال الله له انه سينجيه أهله فأنجاه أهله إلا أحد أبنائه كان كافرا فاغرقه الله تعالى فقال نوح رب إن ابني من أهلي وإن وعدك حق ووعدتني أن تنجيني وأهلي قال الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت