الصفحة 165 من 756

من بعده يأتون إلى عيسى فيعتذر لكنه لا يذكر ذنبه يعتذر بان هناك مقام ارفع من مقامه وهو مقام محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يقول انه فعل ذنبا أو شيئا من هذا لا بل يقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول أنا لها ثم يستأذن رب العزة أن يشفع فيأذن الله تعالى له هذه الشفاعة أعطيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده لم يشاركه فيها أحد وهي داخلة في ضمن قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وهذا والله المقام المحمود كل الأمم تحت شفاعته هذه المؤمن والكافر من كان من هذه ومن كان من غيرها وانظر إلى ربنا جل وعلا كيف أراد أن يظهر فضل هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الهم الله تعالى الناس أن يذهبوا إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى حتى انتهت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو شاء الله لذهبوا إليه من أول الأمر دون أن يحصل هذا التردد لكن الله جل وعلا وله الحمد والفضل والمنة أراد أن يظهر شرف هذا النبي الكريم بان تتعذر الأنبياء كلهم وأبو البشر آدم عن الشفاعة حتى تأتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نشكر الله تعالى أن جعلنا من أمته نسال الله أن يحقق لنا اتباعه فنعم علينا أن يكون إمامنا ورسولنا وقدوتنا بهذه المنزلة العظيمة فنشكر الله سبحانه وتعالى ونساله أن يتوفانا على ملته وان يحشرنا في زمرته وان يدخلنا في شفاعته .

ج: نعم الأنبياء يصلى ويسلم عليهم إذا كان الله عز وجل يصلي على المؤمنين فالأنبياء أولى .

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رحمه الله تعالى باب التيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت