فهرس الكتاب
اقل المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في باب التيمم أول حديث منه وهو حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وسبق الكلام على اكثر جمله وبقيت الجملة الخامسة وهي قوله - صلى الله عليه وسلم - وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة وهذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - الرسل السابقون يبعثون إلى أقوامهم خاصة فأنبياء بني إسرائيل في بني إسرائيل ونوح في قومه وهود لقومه وصالح لقومه وهكذا بقية الرسل كل مرسل إلى قومه فقط ولذلك كانت شرائعهم مختلفة في غير أصول الشرائع لان كل رسول بعث بما يناسب قومه كما قال تعالى ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) أما محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه رسول إلى جميع البشر بل إلى الجن والأنس إلى يوم القيامة ولذلك كانت آيته القرآن العظيم هي الآية الخالدة الباقية الذي لا يمكن أن تنفد معانية ولا أحكامه كال من كل وجه كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء هذا القرآن الذي بين أيدينا نقرأه الآن كما قراءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما قراءه أبو بكر وعمر وباقي الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لم يتغير ولم يتبدل محفوظا من عند الله عز وجل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها هذا القرآن باق والشريعة باقية وهي صالحة لكل زمان ومكان لا يمكن أن تأتى الشريعة الإسلامية بما يناقض المالح أو بما يكون فيه مفاسد بل هي شريعة صالحة لكل زمان ومكان ولكل أمة في مشارق الأرض ومغاربها ولهذا يجب على كل البشر أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لان مرسل إليهم ويجب على أمة محمد الذين بلغتهم الدعوة أن ينشروها في العالم حتى تقوم الحجة على الجميع ويجب على أهل الكتاب الن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لانه ذكر في كتبهم وبين ووضح حتى انهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم لا يخفى عليهم ولكنهم قاتلهم الله ولعنهم إلى يوم القيامة يعرفونه كما يعرفون أبنائهم