فهرس الكتاب
فحسدوا العرب أن كان فيهم هذا الرسول الذي نوه عنه في الكتب السابقة وبشرت به الأنبياء واخذ على الأنبياء العهد والميثاق إن جاءهم أن يؤمنوا به كل الأنبياء قد أعطوا الله عهدا وميثاقا غليظا انه إذا بعث محمد اتبعوه قال الله تبارك وتعالى ( وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ) وكذلك أممهم يجب عليهم أن يتبعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولهذا اقسم الرسول - صلى الله عليه وسلم -انه لا يسمع به يهوديا ولا نصرانيا ثم لا يؤمن به ويتبعه إلا كان من أصحاب النار حتى وإن زعم بأنه يتبع كتابا نقول إذا كنت تتبع كتابا التوراة أو الإنجيل وكنت صادقا في ذلك فلابد أن تؤمن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فإذا كذب الرسول أو قال انه رسول العرب خاصة فهو كافر بعيسى إن كان نصرانيا وبموسى إن كان يهوديا وبمحمد كماهم يعلنون الكفر به الآن بل انهم يدعون إلى الكفر به تجد الدعايات النصرانية في كل وقت وحين وكذلك اليهود ولولا ما كان بينهم وبين العرب من الحروب لرأيت نشر اليهودية في كل مكان ثم إنهم خبثاء يدعون من طرف خفي رأيت كتابا يبياع في الأسواق مع الأسف لكن اكثر الناس يجهلون في الواقع اسمه التين والزيتون ذكر أن في التين والزيتون شفاء واستشهد بالتوارة والإنجيل أتدرون لماذا لانهم لن يعجزوا أن يستشهدوا بأقوال الأطباء المشهورين لكن أتوا بأقوال التوراة والإنجيل من اجل أن يتشربها الناس وان يقبلوها وان يعرفوها الصغار والكبار ومن اجل انه لو شفي قال هذا ما دل عليه التوراة والإنجيل ثم يكون مرورهما على النشء المسلم أمرا هينا ثم يقع في قلوب المسلمين تعظيم هذين الكتابين والاقتداء بما فيها والنصارى لهم دعايات عظيمة مخطط لها ومدروسة ليست ارتجالية يأتون إلينا ويعزوننا في كل شيء بالنسبة للأخلاق كما نسمع عن هذه الأفلام