الصفحة 185 من 756

ومن الأحاديث التي ذكرها حديث عائشة رضي الله عنها حين حاضت بسرد مكان معروف في طريق مكة من المدينة وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حج بنسائه في حجة الوداع واعتمرن يعني احرمن بالعمرة متمتعات بها إلى الحج وفي أثناء الطريق وفي سرد حاضت عائشة رضي الله عنها فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -وهي تبكي فقال لها ما يبكيك فأخبرته بأنها أصابها الحيض فقال لها - صلى الله عليه وسلم - مسليا لها إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم كتبه الله تعالى قدرا على بنات آدم منذ خلقن إلى أن يأذن الله تعالى بخراب العالم ثم أمرها أن تجعل عمرتها حجا وتكون قارنة ولكنه قال هلا اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وكذلك لا تسعى بين الصفا والمروة ففعلت رضي الله عنها ففي هذا دليل على أن الحائض لا يح للها أن تطوف بالبيت ويحل لها أن تسعى فلو أنها طافت وبعد إكمال الطواف حاضت لقلنا لها اسع ولا حرج لان المسعى خارج المسجد الحرام ليس منه ولهذا فلو كان الإنسان معتكفا في المسجد الحرام فإنه لا يجوز أن يخرج إلى المسعى لان يكون قد خرج إلى خارج المسجد وأيضا لا يصح الطواف فيه لانه خارج المسجد ويجوز للحائض أن تجلس فيه تنتظر أهلها أو ما أشبه ذلك ويجوز البيع والشراء فيه لانه ليس من المسجد الحرام المهم أن الحائض لا تطوف بالبيت ولها أن تسعى إذا أتاها الحيض بعد الطواف وفي هذا دليل على أن الحائض لا تمكث في المسجد ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الحيض حين امرهن أن يخرجن إلى صلاة العيد أمرهن أن يعتزلن المصلى لان مصلى العيد مسجد ولهذا إذا دخلت مصلى العيد في عيد أو استسقاء فلا تجلس حتى تصلي ركعتين لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فإن قال قائل هل يصح أن تقف بعرفة وفي مزدلفة وفي منى وترمي الجمرات ؟ قلنا نعم كل هذا جائز واما الطواف فلا ويسقط عنها طواف الوداع إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت