هذا الحديث آخر ما نقله المؤلف من كتاب الحيض واعلم أن الدماء التي تصيب المرأة أنواع الحيض وهو دم طبيعة وجبلة كتبه الله تعالى على بنات آدم والثاني النفاس وهذا الذي يخرج عند الولادة والثالث الاستحاضة وهذا الدم الذي يطبق على المرأة ويستمر عليها والرابع دم الفساد وهذا الذي تراه الحامل على وجه ليس حيضا فهذه أربعة دماء أهمها الحيض وقد سبق الكلام فيه والنفاس هو الدم الذي يأتي عند ولادة المرأة أما قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق واما بعد الولادة وليس لازما لكل امرأة بل من النساء من تلد بلا دم يعني يخرج الجنين بدون أن يكون هناك دم سائل يستمر على المرأة ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى إن النفاس لا حد لأقله ربما تبقى المرأة يوم أو يومين أو اكثر حتى أربعين يوما أو إلى ستين يوما أو حتى سبعين يوما لكن الراجح أن أعلاه ستون يوما واما اقله فلا حد له قد تطهر المرأة بعد يومين أو ثلاثة أو خمسة أو اقل وإذا طهرت المرأة من النفاس فإنه يلزمها أن تصلي حتى قبل عشرة أيام وان تصوم رمضان ويجوز لزوجها أن يجامعها وتعود كأنها لم تصب نفاس ولكن النفاس يختلف عن الحيض في بعض الأمور منها أن طلاق الحائض محرم لا يحل لان النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اخبره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ابنه عبد الله بن عمر طلق زوجته وهي حائض تغيظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لان هذا معصية لله قال الله تعالى يا ايها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) وطلاق المرأة لعدتها أن يطلقها وهي حامل أو في ظهر لم يجامعها فيه في هاتين الصورتين فقط هذا الطلاق للعدة أن يطلقها وهى حامل أو في طهر لم يجامعها فيه فإن طلقها وهي حائض فهو عاص لله عز وجل وأيضا لو طلقها في طهر جامعها فيه لانه لم يطلق للعدة النفاس لا يحرم فيه الطلاق لو طلق الإنسان امرأته وهي نفساء فلا باس لأنها تبتدأ العدة من حين أن يطلقها ووجه ذلك أن النفاس لا يحتسب من