الصفحة 187 من 756

هذا الحديث آخر ما نقله المؤلف من كتاب الحيض واعلم أن الدماء التي تصيب المرأة أنواع الحيض وهو دم طبيعة وجبلة كتبه الله تعالى على بنات آدم والثاني النفاس وهذا الذي يخرج عند الولادة والثالث الاستحاضة وهذا الدم الذي يطبق على المرأة ويستمر عليها والرابع دم الفساد وهذا الذي تراه الحامل على وجه ليس حيضا فهذه أربعة دماء أهمها الحيض وقد سبق الكلام فيه والنفاس هو الدم الذي يأتي عند ولادة المرأة أما قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق واما بعد الولادة وليس لازما لكل امرأة بل من النساء من تلد بلا دم يعني يخرج الجنين بدون أن يكون هناك دم سائل يستمر على المرأة ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى إن النفاس لا حد لأقله ربما تبقى المرأة يوم أو يومين أو اكثر حتى أربعين يوما أو إلى ستين يوما أو حتى سبعين يوما لكن الراجح أن أعلاه ستون يوما واما اقله فلا حد له قد تطهر المرأة بعد يومين أو ثلاثة أو خمسة أو اقل وإذا طهرت المرأة من النفاس فإنه يلزمها أن تصلي حتى قبل عشرة أيام وان تصوم رمضان ويجوز لزوجها أن يجامعها وتعود كأنها لم تصب نفاس ولكن النفاس يختلف عن الحيض في بعض الأمور منها أن طلاق الحائض محرم لا يحل لان النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اخبره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ابنه عبد الله بن عمر طلق زوجته وهي حائض تغيظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لان هذا معصية لله قال الله تعالى يا ايها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) وطلاق المرأة لعدتها أن يطلقها وهي حامل أو في ظهر لم يجامعها فيه في هاتين الصورتين فقط هذا الطلاق للعدة أن يطلقها وهى حامل أو في طهر لم يجامعها فيه فإن طلقها وهي حائض فهو عاص لله عز وجل وأيضا لو طلقها في طهر جامعها فيه لانه لم يطلق للعدة النفاس لا يحرم فيه الطلاق لو طلق الإنسان امرأته وهي نفساء فلا باس لأنها تبتدأ العدة من حين أن يطلقها ووجه ذلك أن النفاس لا يحتسب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت