فهرس الكتاب
الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها يعني أمور الدين محدثاتها أي ما احدث في الدين وإن استحسنه محدثه فإنه شر يؤدي إلى الضلالة والهلاك وتعلق القلب بغير الله عز وجل والإشراك في رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل بدعة ضلالة كل بدعة فهي ضلالة وليس في البدع خير وفي هذه الجملة رد على من توهم من بعض أهل العلم وزعم أن البدعة فيها ما هو خير وما هو شر وقد اخطأ من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة قال شيخ الإسلام ومن ظن أن البدعة حسنة فإنه لا يخلو من أمرين إما أن يكون واهما في ظنه أنها حسنة وإما أن يكون واهما في ظنه أنها بدعة يعني فهي إما أنها ليست ببدعة فتكون حسنة لما تشتمل عليه من الحسن وأما إن كانت بدعة فلا يمكن أن تشتمل بدعة مع حسن أبدا وافصح من نطق بالضاد وأعلمهم بالله وشرعه وانصحهم لبعاده يقول كل بدعة ضلالة وبهذا نعرف ضلال هؤلاء القوم الذين ابتدعوا في هذا الشهر شهر ربيع الأول ابتدعوا بدعة يسمونها الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنهم على ضلال وإثم وان هذا الاحتفال لا يزيدهم من الله تعالى إلا بعدا والعياذ بالله لانه نهي عن البدع وشدد فيها وهؤلاء ابتدعوا هذه البدعة الضالة ثم إنها لا تقتصر على بدعة اقتصروا فيها على ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -وحياته والصلاة عليه بل كما نسمع يجتمع فيها الرجال والنساء وتدار فيها الموائد ويحصل فيها الصراخ والزعاق والغش وكذلك أيضا الغلو الزائد في الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهي بدعة ضلالة تشتمل على عظائم الأمور بل على شيء من عظائم الأمور وكل بدعة ضلالة وفي رواية النسائي وكل ضلالة في النار لان الضلالة خلاف الهدي وخلاف الهدي في النار قال تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون فيبغي للخطباء أن يخطبوا بهذه الكلمات التي يخطب بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اشتملت عليه من الأصول العظيمة والمواعظ النافعة وأن يكونوا في خطبتهم