الصفحة 5 من 756

الحديث بدأ هذا الكتاب بقوله الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديم وحديثا يحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه التي لا تحصى وكم لله علينا من نعم عظيمة كثيرة لا نحصيها أبدا وإن تعوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) نعم الله علينا ظاهرة وباطنة قديما وحديثا وفي قوله قديما وحديثا ما يسمى عند البلاغيين براعة الاستهلال الحديث الكتاب في الحديث ثم ذكر الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا العلماء ورثة الأنبياء لأن هذه الأمة لا نبي فيها بعد خاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلم - فمن يرشد الناس من يهد الناس كم يبين لهم دينهم من يتحمل المسؤولية فيهم هم العلماء الذين ورثوا محمد - صلى الله عليه وسلم - ورثوه في العلم وفي الدعوة وورثوه في العبادة والإرشاد وفي الصبر على ذلك وليس كل من كان عالما يكون وارثا للنبي - صلى الله عليه وسلم - الوارث لابد أن يكون خلفا للموروث فيما تركه لمن بعده ولا يمكن أن يكون العالم وارثا للنبي حتى يقوم بدعوته وبيان سنته والعمل بها ويكون داعيا إلي الله بمقاله وحاله هذا هو العالم الذي يقال أنه من ورثة الأنبياء نسأل الله أن يجعني وإياكم منهم العلماء الذين ورثوا علمهم اكرم بهم وارثا وموروثا يعني ما أكرمهم وارثا وهم العلماء وموروثا وهم الأنبياء ثم ذكر رحمه الله تعالى مصطلحاته فيما يذكره عقب كل حديث لقد ذكر عقب كل حديث من خرجه من السبعة الذين هم الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة أبو بعضهم وقد بين ذلك مفصلا وذكر رحمه الله أن ما رواه البخاري ومسلم يسميه متفق عليه وهذا اصطلاحه وعليه جرى أكثر الناس ومن العلماء من قال إن المتفق عليه ما رواه البخاري ومسلم والإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت