فهرس الكتاب
للإمام أن يحرص على قراءة ما كان النبي يقرؤه ويديمه وأما ما كان يقرؤه نادرا فلا يبدو أن اتباعه من السنة لكن من الجائز يعني مثلا قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في بسورة الزلزلة أو في صلاة الفجر في السفر أو ما اسبه ذلك فهذا لا يظهر لي أن ذلك من السنة لان هذا أمر وقع اتفاقا لكن ما لازم عليه وداوم عليه فإنه ظاهر انه من السنة فالذي ينبغي للإنسان هو أن يتبع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهرا وباطنا وأما حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فيما إذا كان يوم الجمعة يوم العيد فإن الذي يحضر صلاة العيد ن شاء صلى الجمعة وإن شاء صلى ظهرا أما من لم يحضر صلاة العيد فالواجب عليه أن يحضر الجمعة لان الإمام سوف يجمع فمثلا إذا صادف يوم العيد يوم الجمعة فيصلي الناس صلاة العيد في أول النهار ثم يقول لهم الإمام من حضر صلاتنا هذه فإنا مجمعون فمن شاء صلى الجمعة ومن شاء صلاها ظهرا حتى يكون على بصيرة من أمرهم والله الموفق
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب صلاة الجمعة
459-وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ:"صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اَلْعِيدَ, ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ, فَقَالَ:"مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ""رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة َ ( [440] ) .
460 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا"رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( [441] ) .
بسم الله الحمن الرحيم