الصفحة 506 من 756

الرجال فإذا صلوها مع الإمام فهم في الخيار من صلاة الجمعة إن شاءوا صلوها مع الإمام وصلوا الجمعة فيكونون قد صلوا صلاة العيدين صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الجمعة وإن شاءوا لم يحضروا إلى الجمعة لكن تجب عليهم صلاة الظهر لان الظهر وقت لابد فيه من صلاة فإما الجمعة وإما الظهر وأما من لم يحضر مع الإمام صلاة العيد فإن الجمعة واجبة عليه لانه لأبد أن يصلي صلاة عيد في هذا اليوم فإذا لم يصلي العيد مع الإمام وجب عليه أن يصلي صلاة الجمعة هذا بالنسبة للمأمومين يقال لمن حضر صلاة العيد إن شئت فاحضر صلاة الجمعة وإن شئت فصل ظهرا ولا تحضر أما الإمام فليلزمه أن يقيم صلاة العيد ويقيم صلاة الجمعة لان النبي - صلى الله عليه وسلم - بين انه سيصلي الجمعة أما الحديث الثاني حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا يعني أربعا بسلامين يصلي ركعتين ويسلم ثم ركعتين ويسلم وهذا الأمر ليس للوجوب وإنما هو للاستحباب لانه لا يجب على المسلمين في اليوم والليلة إلا خمس صلوات فقط وقد ثبت من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الجمعة في بيته فهنا سنتان سنة قوليه وهي أن يصلي بعد الجمعة أربعا وسنة فعليه وهي أن يصلي بعدها ركعتين فاختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك فمنهم من قال الركعتان كافيتان اقتداء بالسنة الفعلية ومنهم من قال الأفضل أن يصلي ست ركعات أربعا بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وركعتين بفعله - صلى الله عليه وسلم - فيجمع بين السنتين القولية والفعلية ومنهم من قال يصلي أربعا إن صلى السنة في المسجد وإن صلى في بيته فيصلي ركعتين فقط وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه لكن الذي يظهر لي انه يصلي أربع ركعات اتباعا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لانه إذا تعارضت السنة القولية والفعلية قدمت القولية وهنا تعارضت السنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت