الصفحة 516 من 756

قال الحافظ رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام باب صلاة العيدين العيدين اثنين ليس لهما ثالث فعيد العام أما الفطر وأما الأضحى أما عيد الفطر فمناسبته أن المسلمين ينتهون من فرض الصيام الذي هو أحد أركان الإسلام وأما عيد الأضحى فإن المسلمين ينتهون من الوقوف بعرفة وأفعال الحج في يوم العيد فيكون عند تمام ركن من أركان الإسلام وليس في الإسلام عيد سوى هذين العيدين أما عيد الأسبوع يوم الجمعة فإنه يتكرر في الشهر أربع مرات أو خمس مرات وليس له شعائر العيد لانه لا يصلى له صلاة عيد وإنما يصلي صلاة جمعة وليس في الإسلام عيد سوى ذلك لا عيد ميلاد ولا عيد انتصار في بدر ولا عيد فتح مكة ولا عيد تولي ملك ولا تولي رئيس ولا شيء أبدا من الأعياد باطلة إلا ثلاثة الأعياد عيد الفطر وعيد النحر وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة ولما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد الناس يلعبون في يومين يجعلونهما عيدين فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال إن الله أبدلكم بخير منهما عيد عيد الأضحى وعيد الفطر وهذا يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره كل ما يسمى عيدا في السنة إلا هذين العيدين والعيدان لهما أحكام منها تحريم صومهما فيحرم على الإنسان أن يصوم يوم الفطر أو يوم الأضحى حتى لو نذر الإنسان وقال لله علي نذر أن أصوم يوم الاثنين فصادف يوم العيد فإنه لا يجوز أن يوفي بنذره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ولكن يكفر كفارة يمين ومن أحكام العيدين انهما تشرع لهما الصلاة في الصحراء خارج البلد ولا يصلي في الجوامع إلا إذا كان هناك عذر كبرد شديد لا يتحمله الناس أو سيول أو ما أشبه مما يعذر به الناس فيصلون في الجوامع وال فالسنة أن يكونوا في الصحراء إظهارا لهذه الشعيرة ولذلك كان المشروع في صلاة عيد الفطر والأضحى يخرج إلى المصلي من طريق ويرجع من طريق آخر من اجل من اجل أن تظهر الشعائر في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت