فهرس الكتاب
515-حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ:"فَتَوَجَّهَ إِلَى اَلْقِبْلَةِ, يَدْعُو, ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ, جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ" ( [485] ) .
516-وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَلِ ( [486] ) أَبِي جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرِ: وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ اَلْقَحْطُ ( [487] ) .
باب صلاة الاستسقاء
فإن قال الإنسان ما هو سبب سقوط المطر وإجداب الأرض ؟ فالجواب أن السبب هو المعاصي لقول الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) فالمعاصي سبب الشر والفتن والبلاء والمرض وغير ذلك من الأشياء التي تضر العباد فإذا رجع الناس إلى عبادة الله والى طاعته فالله سبحانه وتعالى افهم من خلقه يعطيهم من النعم ما هو اعظم مما عملوا فإذا حصل الأجداب أي عدم نبات الأرض أو خسوف المطر أي عدم نزوله فإنه يشرع للمسلمين أن يستسقوا أن يطلبوا من الله تعالى السقيا وقد طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - السقيا من الله تعالى فانزل الله المطر في الحال كما في حديث انس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة فشكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجد الناس من عدم نزول المطر فرفع يديه وقال اللهم أغثنا ثلاث مرات فانزل الله المطر وكما في هذه الأحاديث التي ساقها المؤلف في هذا الباب ونزول المطر بعد دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على انه رسول الله حقا لان الله استجاب دعائه وأغاث المسلمين وسقاهم وكانت هذه الآية أية معنوية يعرف بها استجابة الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وكان غيث بني إسرائيل بآية حسية فإنه امتنع عنهم المطر فإن موسى - صلى الله عليه وسلم - يستسقي ربه فيأمره الله تعالى أن يضرب الحجر فيضرب الحجر فيتفجر عيونا يشاهده الناس فكانت هذه أية حسية لان بني إسرائيل اغلظ طباعا