الصفحة 528 من 756

لو كاذبا ما اجاب الله دعوته لان الكاذب لا ينصر بل مآله الفشل والخسران ولاخذلان فدل هذا على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه رسول الله حقاولهذا اجاب الله دعائه في الاستسقاء والاستسحاء ومنها انه إذا استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه كما جاء ذلك مصرحا به في هذه الرواية لكن المؤلف رحمه اختصرها فالخطيب إذا دعا في الاستسقاء خاصة فإنه يرفع يديه ولا يرفع يديه في غير هذا لا يرفع يديه في الدعاء للمسلمين ولا في اصلاح الأمور ونما يرفع يديه عند الاستسقاء فقد في خطبة الجمعة والناس كذلك رفعوا أيديهم لان الناس تبع لخطيبهم فإذا شرع للخطيب أن يرفع يديه شرع للماموم المستمع المأمن على دعائه أن يرفع يديه لان الدعاء للجميع ومن الفوائد انه يجوز للإنسان أن يكلم الخطيب إذا كان لمصلحة لان الرجل دخل وكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه فإذا كلم الخطيب رجل لمصلحة فلا باس به لكن إذا تلكم أحد والامام يخطب فهذا حرام عليه ويحرم من اجر الجمعة ولا ثواب جمعة له ومن فوائد هذا الحديث انه ينبغي للإنسان إذا طلب شيئا أن يبين السبب حتى يقتنع المطلوب فإن هذا الرجل الذي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله بالغيث بين السبب قال هلك المال وانقطعت السبل يعني المواشي هلكت لأنها لا ترعي شيئا والسبل انقطعت لان المال هزيل والابل هزيلة لا تستطيع المشي فإذا طلبت شيئا من شخص ينبغي أن تبين السبب ليطمئن ويجيبك ومنها جواز سؤال الغير أن يدعو للمسلمين يعين انه يجوز أن تقول لشخص الذي ترجى إجابته لصلاحه ادع الله للمسلمين بكذا وكذا لان هذا الرجل سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغيث المسلمين وهذا عموم أما لو سالت شخصا واحد لمصلحتك أنت وقتل يا فلان أدعو الله لي فهذا لا ينبغي لانه ليس من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلب من أحد أن يدعو له ولان في ذلك اتكالا على دعاء هذا الرجل الذي سألته أن يدعو الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت