فهرس الكتاب
هذان حديثان ساقها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في باب صلاة الاستسقاء الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أن سليمان عليه السلام خرج يوما يستسقي يعني يطلب نزول المطر فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائما إلى السماء تقول اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غني عن سقياك فرجع وقال ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ففي هذا دليل على ما نطق به القرآن الكريم من أن سليمان - صلى الله عليه وسلم - علمه الله منطق الطير ومنطق كل شيء فمن ذلك هذه النملة وهي معروفة وهي من اذكى الحشرات وأعظمها نظرا للمستقبل لأنها تبني بيوتا في الأرض جحورا وتجعل هذه الجحور في أعلى الأرض يعني في المكان العالي لئلا يفسد جحورها المطر وتدخر الحب ولها طريقة تستعملها في ادخاره وهي أنها تقرض رؤوس الحب من اجل إلا ينبت لانه لو بقي على ما هو عليه نبت إذا جاءه المطر فهي تقرض رؤوسه من اجل أن ينبت وإذا كان مطر كثير وصل البلل إلى هذه الحبوب فإنها تفردها في الشمس من اجل أن تنشف ولا تعفن وسأل سأل فقال هل يجوز أن أخذ هذه الحبوب التي نشرتها أو ندعها لها فهذه الحشرة بإذن الله لها ذكاء عجيب وبلاغة وفصاحة لما أتى سليمان على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم هذا إرشاد ترشدهم إلى أن يدخلوا المساكن لأنها ملاجئ وملاذ لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهذا تحذير أن يحطمهم سليمان وجنوده وهذا تحذير أن يحطمهم سليمان وجنوده لانهم لا يشعرون بهذا النمل ولو شعروا بها وهي في الطريق أيضا فسيحطمونها لأي يمكن أن يتجنبوا الطريق من اجلها وهم لا يشعرون وهذا اعتذار اعتذار لسليمان وجنوده انهم لن يشعروا بكم فالمهم أن سليمان - صلى الله عليه وسلم - خرج يستسقي فوجد هذه النملة مستلقية على ظهرها لانه لا يمكنها أن ترفع جميع قوائمها إلى السماء إلا إذا استلقت على ظهرها وتقول اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غني عن سقياك وهذا توسل