فهرس الكتاب
إلى الله عز وجل في حالها وأنها من سائر الخلق وأنها لا غنى لها عن سقيا الله عز وجل ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها أية من آيات الله سبحانه وتعالى التي امد سليمان بها لان الله تعالى أعطاه آيات كثيرة منها الملك الذي لا ينبغي لاحد من بعده ومنها أن الله تبارك وتعالى في العلو فوق كل شيء وان الحشراتن وهي التي لا تعقل تعلم أن بارئها وخالقها فوق فوق السماوات فترفع قوائمها إليه عز وجل ففيه دليل على أن أولئك الثيران الذين انكروا علو الله عز وجل النمل افقه منهم بالله واعلم منهم بالله لكنهم في الحقيقة ثيران الخلق ثيران الورى الذين لا يفهمون ولا يعقلون فالله سبحانه وتعالى عال بذاته فوق عرشه فوق كل شيء ولا ينكر ذلك إلا ضال في دينه سفيه في عقله وفيه أيضا دليل على أن النمل ينطق وهو كذلك النمل له نطق يفهم بعضه لغة بعض ويعرفها ولها طرق عجيبة في الدلالة حتى انك ربما تبعدها عن بيتها وعن جحرها فإذا بها تدله وتتخذ طريق مع صاحباتها طريق لا اعوجاج فيه شاهدنا ذلك باعيننا تتخذ طريقا من مكان طلب الرزق إلى البيوت طريقا مستقيما ليس فيه اعوجاج لا تميل يمينا ولا يسارا تجد اسراب النمل على هذا الطريق بإذن الله عز وجل ومن فوائد الحديث أن المشروع في الدعاء أن يرفع الداعي يديه إلى ربه عز وجل لانه يستجدي ربه يقول اعطني وهذا لابد من رفع اليدين إلى الله عز وجل فالمشروع في الدعاء رفع اليدين إلا ما جاء في السنة بعدم رفعه ومن ذلك أي من المواضع التي لا ترفع فيها الايدي الدعاء في الصلاة ماعدا القنوت الدعاء بين السجدتين ليس فيه رفع وبعد التشهد ليس فيه رفع وفي اثاناء الركوع ليس فيه رفع وفي الاستفتاح اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب كذلك في خطبة الجمعة لا ترفع الايدي بالدعاء سواء كان دعاء خاصا أو عاما كما نشاهده من بعض الجهال الذين يرفعون أيديهم عند دعاء الخطيب فإنه جهل ينبغي أن ينبهوا عليه