الصفحة 534 من 756

إلى الله عز وجل في حالها وأنها من سائر الخلق وأنها لا غنى لها عن سقيا الله عز وجل ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها أية من آيات الله سبحانه وتعالى التي امد سليمان بها لان الله تعالى أعطاه آيات كثيرة منها الملك الذي لا ينبغي لاحد من بعده ومنها أن الله تبارك وتعالى في العلو فوق كل شيء وان الحشراتن وهي التي لا تعقل تعلم أن بارئها وخالقها فوق فوق السماوات فترفع قوائمها إليه عز وجل ففيه دليل على أن أولئك الثيران الذين انكروا علو الله عز وجل النمل افقه منهم بالله واعلم منهم بالله لكنهم في الحقيقة ثيران الخلق ثيران الورى الذين لا يفهمون ولا يعقلون فالله سبحانه وتعالى عال بذاته فوق عرشه فوق كل شيء ولا ينكر ذلك إلا ضال في دينه سفيه في عقله وفيه أيضا دليل على أن النمل ينطق وهو كذلك النمل له نطق يفهم بعضه لغة بعض ويعرفها ولها طرق عجيبة في الدلالة حتى انك ربما تبعدها عن بيتها وعن جحرها فإذا بها تدله وتتخذ طريق مع صاحباتها طريق لا اعوجاج فيه شاهدنا ذلك باعيننا تتخذ طريقا من مكان طلب الرزق إلى البيوت طريقا مستقيما ليس فيه اعوجاج لا تميل يمينا ولا يسارا تجد اسراب النمل على هذا الطريق بإذن الله عز وجل ومن فوائد الحديث أن المشروع في الدعاء أن يرفع الداعي يديه إلى ربه عز وجل لانه يستجدي ربه يقول اعطني وهذا لابد من رفع اليدين إلى الله عز وجل فالمشروع في الدعاء رفع اليدين إلا ما جاء في السنة بعدم رفعه ومن ذلك أي من المواضع التي لا ترفع فيها الايدي الدعاء في الصلاة ماعدا القنوت الدعاء بين السجدتين ليس فيه رفع وبعد التشهد ليس فيه رفع وفي اثاناء الركوع ليس فيه رفع وفي الاستفتاح اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب كذلك في خطبة الجمعة لا ترفع الايدي بالدعاء سواء كان دعاء خاصا أو عاما كما نشاهده من بعض الجهال الذين يرفعون أيديهم عند دعاء الخطيب فإنه جهل ينبغي أن ينبهوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت