فهرس الكتاب
الخمر استحلته بعض الأمة الإسلامية ورأت انه لا باس به وتجاوزت الحد وسمته الشراب الروحي قاتلهم الله شراب لعن شاربه وحامله والمحمول إليه ومشتريه ويسمى شرابا روحيا يعني مطهر للروح وهو أم الخبائث كما جاء في الحديث وحكمه أن شاربه يعذر بما لا يقل عن أربعين جلدة أو ثمانين أو مائة أو ألف جلدة حسب ما يردع الناس لانه ما فيه جد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - معين إنما هو راجع إلى نظر القاضي فيعاقب الشارب بما يستحق وبما يردعه إذا شرب مرة وجلد ومرة وجلد ومرة وجلد ومرة رابعة فإنه يقتل قال شيخ الإسلام لانه مثل الصائل الذي لا يندفع إلا بالقتل هذا جلد ثلاث مرات في الخمر وشرب الرابعة متى يتوب ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى إن قتل شارب الخمر في الرابعة مشروع إذا لم ينته الناس بدونه وصدق رحمه الله وهذا قد ورد فيه حديث صحيح في السنن اخذ به بعض العلماء مطلقا وقال إذا شرب وجلد وشرب وجلد وشرب وجلد ثم شرب الرابعة وجب قتله بكل حال وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى والظاهرية أما شيخ الإسلام ففصل وقال إذا لم ينته الناس بدون القتل قتل لان هذا من جنس الصائل والصائل إذا لم يندفع إلا بالقتل فإنه يتقل ولو أن الحكومات فعلت مثل هذا لقل شرب الخمر وصار نادرا لكن مع الأسف أن بعض الحكومات التي تحكم البلاد الإسلامية تبيح هذا سمعنا انه يباع علنا في الأسواق وأنه في جرار تجعل في الثلاجات كأنه الشراب الحلال والعياذ بالله مع انه أم الخبائث سالب العقول مفسد الديار قرأت في مجلة قبل سنوات أن شاب شرب الخمر ودخل على أمه في بلاد غير السعودية والحمد له ودخل على أمه الساعة الواحدة من الليل بعد منتصف الليل وهو سكران فطلب من أمه أن يزني بها ولكنها أبت فذهب إلى المطبخ وقال إما أن تمكنيني من ذلك أو اذبح نفسي فأدركتها الشفقة فمكنته فزنى بها ثم اصبح وأحس انه فعل هذا الجرم العظيم فأتى إلى أمه وقال لها أفعلت كذا قالت لا خافت