الصفحة 543 من 756

تقدم لنا قاعدة مهمة في باب اللباس وهي أن الأصل في اللباس الحل جنسا ونوعا ووصفا لعموم قول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وان من ادعى أن هذا اللباس محرم أو أن كيفية هذه اللباس محرمة فعليه بالدليل وذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيما سبق حديث أبي عامر الاشعري ليكونن من اقواما يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ما حديث حذيفة فقد تضمن النهي أن الآكل في انائين والشرب فيهما وهما آنية الذهب والفضة ويقال في الاواني ما يقال في اللباس يعني أن الأصل في الاواني وه يالاوعية التي يجعل فيها الطعام والشراب الأصل فيها الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه لقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض ) فجميع الاواني من خشب وخزف وحجارة وغيرها الأصل فيها الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه فمما قام الدليل على تحريمه الآكل والشرب في إناء الذهب والفضة لحديث حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن ذلك ولحديث أم سلمة رضي الله عنها الذي يأكل في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم قال اه لالعلم وما طلي بالذهب والفضة فله حكم ما كان من الذهب والفضة يعني لو كان إناءمن النحاس طلى بالذهب صار الآكل فيه حراما أو طلي بفضة صار الآكل والشرب فيه حراما قالوا أيضا وكذلك ما سمي بذهب أو فضة مثل أن يكون إناء من نحاس وفيه مسامير من الذهب أو من الفضة فإنه حرام وهو عام للرجال والنساء بخلاف اللباس كذلك في حديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير والذيباج وأن نجلس عليه فيكون التحريم عاما للباس والجلوس واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جلوس النساء على الحرير فقال بعض العلماء إنه لا يجوز لانه إنما رخص لهن في لبسه لحاجتهن إلى التزين والفراش منفصل عن المرأة وقال بعض العلماء إنه حلال للنساء أن يجلسن على الحرير لعموم احل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها والاحتياط في الوقل الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت