فهرس الكتاب
قال لا تجيبوه لا تجيبوهم اتركوهم لان إجابة هؤلاء اعزاز لهم لكن عدم اجابتهم اذلال لهم وهم إذا عرفوا انهم لن يجابوا سوف تتقطع قلوبهم من الحسرة والحرارة ولكن الحق أحق أن يتبع الأمة الإسلامية أمة هادئة تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحذر من أسباب الفتن ما ظهر منها وما بطن هذه هي الأمة حقيقة وانظروا إلى ما حصل في عهد السلف الصالح كيف يعاملون الناس إذا تكلم أحد بشيء يحتمل انيكون كفرا حملوه على احسن المحاول مهما أمكن بقدر الإمكان ثم دلوه على الحق وقالوا هذا الكلام لا ينبغي إن كان كفرا صريحا قالوا هذا كفر وإن كان ليس بصريح حذروه منه لئلا يتكلم وإذا كانوا أولياء امور أيضا يلتمسون لهم العذر ويحملون تصرفهم على احسن محمل وولي الأمر ليس ينظر بعين واحدة ينظر بعينين وله جناحان جناح يأمر بالخير واخر يأمر بالشر كل خليفة له بطانتان ثم انه لا ينظر إلى قول واحد ينظر إلى كل من حوله فقد يفعل الشيء متاولا ويأتي هؤلاء المبتدعون ويقولون هذا كافر اخرجوا عليه قاتلوه ثم يفسدون اكثر مما يصلحون ولنا في بعض الدول التي تعرفونها ولا تخفى عليكم لنا أسوة ماذا راح من الاموال والقتلى يدخل على القرية الهادئة الوادعة ليس عندهم سلاح فيذبحونهم ذبح الشياة والعياذ بالله أو يضبونهم بالسواطير وربما بعضهم يختطف النساء والعياذ بالله بعد أن يقتل أهلها كل هذا من التسرع وعدم التاني وعدم الحكمة في معالجة الأمور والمه مان الاحلال والتحريم والتكفير والتبديع والحكم بالاسلام أو بالايمان ليس الينا نحن عباد مربون متعبدون الأمر إلى الله تعالى من كفره الله ورسوله كفرناه ولو كانوا بائنا أو امهانتا ومن لم يكفره الله ورسوله لم نكفره ولو كان اعدى الناس لنا هذا هو الواجب أما التسرع والتهيج واللغط واقامة الفتن فهذا ليس من شان المسلمين هذا من طرق الخوارج والعياذ بالله فنسأل الله تعالى أن يجمع قلوبنا على الحق وأن يهدنا الصراط المستقيم وان