الصفحة 549 من 756

قال لا تجيبوه لا تجيبوهم اتركوهم لان إجابة هؤلاء اعزاز لهم لكن عدم اجابتهم اذلال لهم وهم إذا عرفوا انهم لن يجابوا سوف تتقطع قلوبهم من الحسرة والحرارة ولكن الحق أحق أن يتبع الأمة الإسلامية أمة هادئة تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحذر من أسباب الفتن ما ظهر منها وما بطن هذه هي الأمة حقيقة وانظروا إلى ما حصل في عهد السلف الصالح كيف يعاملون الناس إذا تكلم أحد بشيء يحتمل انيكون كفرا حملوه على احسن المحاول مهما أمكن بقدر الإمكان ثم دلوه على الحق وقالوا هذا الكلام لا ينبغي إن كان كفرا صريحا قالوا هذا كفر وإن كان ليس بصريح حذروه منه لئلا يتكلم وإذا كانوا أولياء امور أيضا يلتمسون لهم العذر ويحملون تصرفهم على احسن محمل وولي الأمر ليس ينظر بعين واحدة ينظر بعينين وله جناحان جناح يأمر بالخير واخر يأمر بالشر كل خليفة له بطانتان ثم انه لا ينظر إلى قول واحد ينظر إلى كل من حوله فقد يفعل الشيء متاولا ويأتي هؤلاء المبتدعون ويقولون هذا كافر اخرجوا عليه قاتلوه ثم يفسدون اكثر مما يصلحون ولنا في بعض الدول التي تعرفونها ولا تخفى عليكم لنا أسوة ماذا راح من الاموال والقتلى يدخل على القرية الهادئة الوادعة ليس عندهم سلاح فيذبحونهم ذبح الشياة والعياذ بالله أو يضبونهم بالسواطير وربما بعضهم يختطف النساء والعياذ بالله بعد أن يقتل أهلها كل هذا من التسرع وعدم التاني وعدم الحكمة في معالجة الأمور والمه مان الاحلال والتحريم والتكفير والتبديع والحكم بالاسلام أو بالايمان ليس الينا نحن عباد مربون متعبدون الأمر إلى الله تعالى من كفره الله ورسوله كفرناه ولو كانوا بائنا أو امهانتا ومن لم يكفره الله ورسوله لم نكفره ولو كان اعدى الناس لنا هذا هو الواجب أما التسرع والتهيج واللغط واقامة الفتن فهذا ليس من شان المسلمين هذا من طرق الخوارج والعياذ بالله فنسأل الله تعالى أن يجمع قلوبنا على الحق وأن يهدنا الصراط المستقيم وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت