الصفحة 554 من 756

بالله لان النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن حجة لك أو عليك ما فيه فاصلة أو واسطة إما لك إن عملت به أو عليك إن لم تعمل به كذلك أيضا المال إذا انعم الله على الإنسان بالمال فإنه يحب أن يرى اثر نعمته عليه كذلك ببذل المال فيما ينفعه في الدنيا والآخرة صدقة على فقير إعانة متحاج وما أشبه ذلك وأول وأولى من ينفق عليه الأهل فإن النفقة على الأهل افضل من النفقة على المساكين لان النفقة على الأهل واجبة والواجب احب إلى الله من التطوع ومن ذلك أن يرى اثر نعمته عليه في اللباس وهذا هو الذي ساق المؤلف الحديث من اجله إذا انعم الله عليه بنعمة فلير اثر النعمة عليه في اللباس الجميل اللائق به أما أن يغنيه الله تعالى ثم يلبس لباس الفقراء فهذا لباس شهرة وهو منهي عنه نعم لو فرض أن هذا الغني في وسط أناس فقراء ولو لبس ما يليق به لانكسرت قلوبهم ولصار في قلبه استعلاء عليهم فهنا لا حرج عليه أن يلبس مثل لباسهم أما إذا كان في وسط مجتمع فيه الأغنياء والفقراء فإنه يلبس لباس الأغنياء ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يدخل الجنة من في قلبه أدنى مثقال حبة خردل من كبر قالوا يا رسول الله كلنا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فهل هذا من الكبر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن اله جميل يحب الجمال أي يحب التجمل الكبر بطر الحق وغمط الناس فدل هذا على أن الإنسان لا حرج عليه أن يلبس الحسن من ثياب أو نعال أو مشالح أو يركب السيارات الفخمة إذا كان من ذوي الغني أما إذا كان من ذوي الفقر فليستعمل من ذلك ما يناسبه وإنه من المؤسف انه يوجد اليوم في شبابنا من يختار أفخم السيارات بالثمن الغالي الذي ليس مدركا له ولكنه يؤجل عليه لسنوات وهو بإمكانه أن يحصل على سيارة يقضي غرضه بها بأقل من ذلك بكثير ولكنه يريد أن يباري السفهاء ويجاري الأغنياء وهذا خطأ ضلال في الدين وسفه في العقل والعامة يقولون مثلا حقيقيا يقولون مد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت