الصفحة 553 من 756

الخاتم ورمى به ثم انصرف فقيل للرجل خذ خاتمك انتفع به قال والله لا اخذ خاتما رمى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركه وهذا يدل على الإنكار باليد والتغيير باليد لان النبي - صلى الله عليه وسلم - ذو سلطان فهو الإمام - صلى الله عليه وسلم - وهو المؤدب أما غيره من الناس ممن ليس له التغيير باليد فلا يغير باليد لان ذلك يؤدي إلى الشقاق والنزاع والفتن وربما يظن الظان أن هذا حرام وهو ليس بحرام فيغير بيده فيحصل في هذا نزاع فالتغيير باليد إنما هو لولاة الأمور وأما التغيير باللسان والأمر بالمعروف فواجب على الجميع بالشروط المعروفة عند أهل العلم كذلك أيضا بعض المترفين يُلبس أسنانه ذهبا وهذا أيضا حرام ولا يحل إلا عند الضرورة إذا انكسر سنه واستبدله بذهب فلا باس لان هذا ضرورة والضرورة لها أحكام ولهذا جدع انف رجل من الصحابة في حرب من الحروب فاتخذ بدل الأنف اتخذ فضة فأنتنت وفسدت فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفا من ذهب لان الذهب لا يصدأ ولا ينتن فدل ذلك على أن اتخاذ الذهب للضرورة بالنسبة للرجال لا باس به أما لغير الضرورة فلا يجوز وأما حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أن الله يحب إذا نعم على عبده نعمة أن يرى اثر نعمته عليه فهذا حديث عام كل إنسان انعم الله عليه بنعمه فإن الله يحب أن يرى اثر هذه النعمة عليه فلنبدأ بالعلم إذا انعم الله على العبد بالعلم فإن الله يحب أن يرى اثر نعمته عليه أولا بالعمل بالعلم وهذا من أهم الأشياء أن الإنسان إذا رزقه الله علما أن يعمل به إذا رزقه علما بأحكام الطهارة أحكام الصلاة أو الزكاة أو الحج أو المعاملات أو الأنكحة أحكام الفرائض فلترى اثر نعمة الله عليه بالعمل بذلك أما رجل أعطاه الله العلم وان الصلاة مع الجماعة واجبة مثلا ثم صار يتخلف عن الجماعة فهذا لم ير اثر نعمة الله عليه بل هذا علمه صار وبالا عليه والعياذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت