الصفحة 621 من 756

أشارت إليه تقول اسألوا هذا قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا الطفل في المهد ما يتكلم فأجاب بكلام عجيب بليغ قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويم أموت ويم ابعث حيا كلام طويل منسق في غاية ما يكون من الإجادة حينئذ عرفوا أن الأمر خارق للعادة كما خرق هذا الصبي العادة في الكلام في هذا لانطق البليغ كذلك قد يأتي الحمل بدون زوج المهم ان قول مريم عليها السلام يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ليس هذا تمنيا للموت لكن تمنيا أنها لم تصب بهذه المصيبة قبل الموت وفرق بين تمني الموت وتمني السلامة من المصيبة بينهما فرق لكن قال بعض العلماء إذا حصل فتنة في الدين فلا باس أن يتمنى الإنسان الموت لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أردت بعبادك فتنة فاقبضي إليك غير مفتون ولكن هذا ليس بصحيح يعني ليس هذا القول بصحيح ولا الاستدلال بالحديث بصحيح لان قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - اقبضي إليك غير مفتون ينصب على قوله غير مفتون وليس ينصب على تعجل الموت بل إن أردت بعبادك فتنة فسلمني منها حتى أموت ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يتمنى الموت مطلقا لا لاجل فتنة في الدين ولا في فتنة في الدنيا ولكن يسأل الله السلامة والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب الجنائز

536-وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اَلْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ"رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ (?) وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (?) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت