الصفحة 620 من 756

هكذا الدنيا الإنسان ربما يصاب بمصائب في نفسه في أهله في ماله في مجتمعه يصاب لا أحد يسلم من المصائب من الناس من لا يصبر يتمنى الموت لهذا الضرر الذي نزل به وهذا لا يجوز بل الواجب أن نقابل ما يحصل علينا من الضرر بالصبر والاحتساب احتساب الأجر من الله عز وجل وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فإن كان لا محالة فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي يعني إن كان ولابد وعجز الإنسان عن الصبر فليدع بهذا الدعاء أحيني إن كانت قد تكون الحياة خيرا لك حتى مع هذه المصائب والبلايا كم من إنسان رفعه الله تعالى درجات بمصيبة أصابته فقل هذا فإن قال قائل أليست مريم وهي من القانتين قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ألأيس هذا تمنيا للموت ؟ فالجواب لا ليس هذا تمنيا للموت بل هي تمنت أنها ماتت ولم تصب بهذه المصيبة فالتمنى عائد إلى المصيبة لا إلى البقاء وفرق بين أن يتمنى الإنسان انه لم يصب بهذه المصيبة بين أن يتمنى الموت بينهما فرق عظيم ومريم عليها السلام أصيبت بمصيبة عظيمة كانت بكرا لم يمسسها بشر فابتليت بولد وبين من بين بني إسرائيل العتاة الطغاة الذين يفرحون بشيء يعيبون به عباد الله فخافت إذا جاءت بولد بدون زوج خافت أن تتهم بالزنى وهكذا وقع اليهود يقولون إن مريم زانية والعياذ بالله وأن عيسى ليس برسول بل هو ابن زنى ابن بغي ولهذا قتلوه على حسب زعمهم وهم ما قتلوه وما صلبوه فخافت من العار لكن الله عز وجل أنجاها أنجاها بآية عجيبة لما عرضوا لها بالزنى وقالوا لها يا اخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا ) أمك ليس بغي ما هي بزانية وأبوك أما به سوء ولهذا قال بعض العلماء إن هذه الآية تشهد للحديث الضعيف أن من زنى زنى أهله لانهم قالوا ما كان أبوك امرئ سوء لو كان أبوك امرئ سوء يزني لزنيت أو كانت أمك بغي لزنيت لكنهما طاهران فمن أين هذا؟ ما أجابتهم ماذا صنعت ؟ عجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت