الصفحة 625 من 756

ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمن يموت بعرق الجبين لها معنيان المعنى الأول أن المؤمن يعمل ويكدح إلى أن يموت فيموت وهو عامل والعامل عادة يعرق من العمل والمعنى الثاني انه يشدد عليه الموت حتى يعرق جبينه لان الإنسان قد يتقاصر بحياته عن درجة الصابرين فإذا شدد عليه بالموت وصبر نال الدرجة العليا ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أصفى عباد الله واحب بني آدم له شدد عليه الموت تشديدا عظيما حتى أن يسكر ويغتم ويقول لا اله إلا الله إن لموت سكرات ومع ذلك هو أقوى الناس إيمانا بلا شك فالمؤمن يشدد عليه الموت حتى يعرق جبينه فلا تقل إذا شدد الموت على أخيك أو أبيك أو ابنك أن هذا دليل على الشقاء بل قد يكون دليل على الإيمان لان المؤمن يموت بعرق الجبين ومما ينبغي حال الموت أن يلقن الميت المحتضر لا اله إلا الله خصوصا إذا رأيت انه يريد أن يتكلم ولكن يعجز لقنه قل له قل لا اله إلا الله حتى إذا ختم له بها كان من أهل الجنة من كان آخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة ولكن هل يأمره يقول قل لا اله إلا الله أو يذكر الله عنده فقط حتى يسمع هذا ينبني على حال الإنسان عند الموت بعض الناس عند الموت يرزقه الله تعالى طمأنينة ولاسيما إذا بشر بالجنة فإنه يطمئن ويفرح ويسر كما قال الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة الذي كنتم توعدون يبشرونهم بالجنة قبل أن تخرج أرواحهم من أبدانهم نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ا تدعون نزلا من غفور رحيم ) حينئذ تستبشر النفس وتخرج من بدنها الذي الفته مدة الحياة تخرج سهلة منقادة كأنما تسل الشعرة من العجين من سهولة الموت عليها مع مشقته المهم إذا كان الإنسان في حال طمأنينة فلا باس أن تقول يا فلان قل لا اله إلا الله أما إذا رايته ضيق الصدر وخفت إذا قلت قل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت