الصفحة 626 من 756

اله إلا الله أن تأخذه العزة بالإثم ويقول لا وهذا خطر عظيم هذا يكفي أن تقول عنده لا اله إلا الله حتى يسمع وقد حضر النبي - صلى الله عليه وسلم - وفاة عمه أبي طالب الذي كان يدفع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول في قصيدته اللامية المشهورة

لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل

ويقول

ولقد علمت بان دين محمد من خير أديان البرية دينا

وله مقاماته الشهيرة في الدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة كان عنده الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعنده رجلان من قريش فقال له يا عم قل لا الله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فإذا هم أن يقولها وإذا بجانبه جلساء السوء قالا له أترغب عن ملة عبد المطلب فكان آخر ما قال بل على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا اله إلا الله فمات على الكفر فهنا قال له الرسول لانه إن قالها كفته وإن لم يقلها فهو كافر من اصله لكنه أبى أن يقولها فمات فكان من أهل النار ولكن من اجل غنائه بالإسلام ودفاعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - آذن الله جل ولعا لرسول أن يشفع له ولم يأذن له أن يشفع لكافر أبدا إلا لهذا آذن الله تعالى أن يشفع له فكان في ضحضاح من نار عليه نعلان يغلي منهما دماغه والعياذ بالله وهو أهون أهل النار عذابا ويرى انه أشدهم عذابا لان لو يرى انه أهونهم لهان عليه الأمر وتسلى بذلك لكن يرى انه اشدهم أما أم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استأذن من الله أن يستغفر لامه فابى الله أن يستغفر لها أمه أم الرسول - صلى الله عليه وسلم - استأذن من الله أن يستغفر لها قال لا قال يا رب ازور قبرها فإذن الله له لكنه زار قبرها ولم يستغفر لها وجعل يبكي - صلى الله عليه وسلم - وأبكى الصحابة الذين معه لكن لماذا ما آذن الله أن يستغفر لامه لأنها ماتت على الكفر والله عز وجل لم يحابي أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت