فهرس الكتاب
هذه الأحاديث ذكرها الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام في كتاب الجنائز منها حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة هذا الكفن واجب يعني يجب على المسلمين أن يكفنوا موتاهم بثوب يستر جميع البدن ليس محرما ولا مغصوبا ولا محلا بذهب أو فضة المهم أنها لفافة يباح استعمالها والواجب فيه ثوب يستر جميع الميت من رأسه إلى إبهام رجله لكن السنة والأفضل أن يكون ثلاثة أثواب يلف بعضها على بعض فيوضع الميت عليها ثم يلف طرف اللفافة العليا على الميت من اليمين والشمال ثم طرفها الوسطى من اليمين والشمال ثم طرف اللفافة السفلي من اليمين والشمال وتربط وجعل اكثر الفاضل على رأسه وإن لم يفضل شيء فإنه يشد من عند رأسه ومن عند رجليه وإذا وضع في القبر حلت العقد فصار الكفن واجب فرض كفاية والواجب منه ما يستر الميت كله والأفضل أن يكون بثلاث لفائف كما فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقولها رضي الله عنها بيض فيه دليل على الأفضل أن يكفن الميت في الأبيض سواء كان رجلا أو امرأة وقوله من كرسف أي من قطن وهذا ليس بواجب يعني لو كفن بلفائف من الصوف فلا باس لكن الكرسف احسن لانه من القطن وهو ابرد على الميت بخلاف الصوف وفي قولها ليس فيها قميص ولا عمامة دليل على انه لا يسن أن يوضع مع الكفن قميص ولا عمامة لا عمامة تشد على الرأس ولا قميص له أكمام وإنما هي لفائف يلف بعضها على بعض كما بينا وظاهر السنة انه لا فرق بين الرجل والمرأة وان المرأة تكفن بثلاث ثياب كالرجل وأما ما وري أن المرأة تكفن بإزار وخمار وقميص ولفافتين فهذا ضعيف وعلى هذا فلا فرق بين الرجال والنساء الواجب ثوب واحد يستر جميع الميت والأفضل ثلاثة أثواب كما سمعتم ثم ذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عبد الله ابن عبد الله ابن أبي لما مات أبوه عبد الله بن أبي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم -