فهرس الكتاب
قميصه ليكفن أباه به فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك عبد الله بن أبي الأب وليس الابن هذا راس المنافقين وهو اكبر المنافقين وأشدهم إياذائا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمنافقون كما نقرأ في كتاب الله في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ولا ينفعه قميص الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا دعاء الرسول إن دعا له ولا صلاته إن صلى عليه بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي أن يصلي على المنافقين فقال الله تعالى له ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) فإن قال إنسان إذا لماذا يعطي النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه لعبد الله بن عبد الله بن أبي ن سلول ليكفن أباه به؟ قلنا لاسباب منها أن عبد الله الابن من خيار المؤمنين سبحان من بيده ملكوت كل شيء الأب من اشد الناس إيذائا للرسول وأعظمهم نفاقا والابن من خيار الصحابة رضي الله عنه وكان من عادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - انه لا يسأل شيئا إلا أعطاه إياه فسأله هذا الرجل الصحابي الذي هو من احسن الصحابة وخيارهم سأله قميصه أن يكفن فيه أباه فأعطاه إياه والنبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن هذا لا ينفع أباه إذاَ ليس فيه إحسان إلى الأب لانه لن ينتفع بذلك ولكن فيه إحسان إلى الابن جبرا لخاطره وإجابة لطلبه وقيل أن أيضا أن عبد الله بن أبي المنافق لما استشهد حمزة بن عبد المطلب وكان الحمزة رضي الله عنه رجلا ضخما فلم يجدوا شيئا يكفنوه به ويستروه كله إلا ثوب عبد الله بن أبي فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكافئه لكن هذا ليس بصحيح بل الصحيح ما ذكرناه أن هذا القميص لن ينفع عبد الله المنافق وان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجاب ابنه لانه من خيار المؤمنين وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرد سألا سأله لحسن خلقه وكرمه - صلى الله عليه وسلم - لكن في هذا الحديث دليل على انه يجوز أن يكون الكفن قميصا ولا باس به وفيه أيضا دليل