الصفحة 647 من 756

تزول دمائهم ودمائهم الأفضل أن تبقى عليهم وقال بعض العلماء يجب أن تبقى عليهم لان دمائهم طاهرة وهم إذا بعثوا يوم القيامة يبعثون وجروحهم تنزف دما اللون لون الدم والريح ريح مسك فلذلك لم تغسل ثيابهم ولا أبدانهم ولم يصلى عليهم لان الصلاة شفاعة للميت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه فالمصلون على الجنازة شفعاء لها عند الله عز وجل يدعون لها بالرحمة وهؤلاء الشهداء رضي الله عنهم قد كفر الله عنهم كل شيء إلا الدين فلا يحتاجون إلى شفاعة ولهذا إذا صلي على الميت وعليه دين وقبل الله تبارك وتعالى دعاء المصلين له فإن الدين لا يغفر ولا تنفع فيه الصلاة على الجنازة حتى يقضى الدين كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يترك الصلاة على الأموات إذا كان عليهم ديون ليس لها وفاء ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها أن الشهيد لا يصلى عليه وانه يدفن في مصرعه لان شهداء أحد دفنوا في مكان استشهادهم حتى أن بعضهم نقلوا إلى المدينة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يردوا إلى مضاجعهم ومنها انه إذا كثر الموتى وشق أفراد كل ميت بقبر انهم يجمعون في قبر واحد ومنها انه يقدم الأكثر قرانا ومنها فضيلة قراءة القرآن وان قارئ القرآن له فضيلة وميزية على غيره ومنها أن الشهداء يدفنون في ثيابهم ويلف عليهم خرقة واحدة تجمع الاثنين والثلاثة فإذا قال قائل من هو الشهيد قلنا إن الشهيد هو الذي قتل في سبيل الله وقد قاتل لتكون كلمة الله هي العليا هذا الشهيد وأما من قاتل لأنه شجاع أو قاتل حمية أو قاتل رياء فليس من الشهداء وكذلك من قاتل انتقاما من العدو لا لتكون كلمة الله هي العليا فليس شهيدا إذا قتل وكذلك من قاتل لتحرير وطنه لا من اجل انه وطن إسلامي ليقيم عليه دين الإسلام فإنه ليس في سبيل ولهذا يجب علينا أن نحمي ألسنتنا من إطلاق شيء لا يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت