الصفحة 649 من 756

ذكر المؤلف الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام حديثين يدلان على ما سبقت الإشارة إليه من أن الرجل يجوز أن يغسل امرأته والمرأة كذلك يجوز أن تغسل زوجها أما ما سوى ذلك فإنه لا يجوز للرجل أن تغسل المرأة ولا المرأة أن تغسل الرجل إلا ما كان دون سبع سنين فلا باس أن يغسله الرجل أو المرأة فإذا ماتت امرأة ولها ابن وليس عندها نساء فإنه لا يجوز أن يغسلها ابنها أو أبوها أو عمها كل هؤلاء لا يغسلونها ولكن تغسلها امرأة إن كان وإلا يممت وقال بعض العلماء إن كان من محارمها فإنه يصب عليها الماء بلا مس أما الزوجان فيغسل بعضهما الأخر ثم ذك حديثين آخرين في الإنسان الذي أقيم عليه الحد هل يصلى عليه أو لا وذلك في قصة الغامدية رضي الله عنها التي زنت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجم لان الزاني إذا كان قد تزوج بنكاح صحيح وجامع زوجته ثم زني بعد ذلك فإنه يرجم بالحجارة يوقف ويأتي الناس حوله ويأخذون حصى لا صغيرة ولا كبيرة ويضربونه حتى يموت ولا يتقصدون المقاتل لانهم لو تقصدوا المقاتل لهلك بأول حجر يضربه لكن يقصدون الظهر والصدر الأشياء التي لا يموت بها سريعا وذلك من اجل أن يذوق ألم الحجارة كما ذاق لذة الزنى المحرم هذه المرأة رضي الله عنها زنت وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجم فرجمت ثم أمر أن يصلى عليها فصلي عليها فدل ذلك على أن الإنسان المقتول بحد يصلى عليه وكذلك المقتول بقصاص يعني لو أن أحدا قتل شخصا عمدا وتمت شروط القصاص واقتيد منه فإن المقتول بالقصاص يغسل ويكفن ويصلى عليه وأما من قتل لكفره فإنه لا يصلى عليه لان الكافر لا يجوز أن يصلى عليه ولا أن يدعى له بالرحمة ولا بالمغفرة ومن دعا لكافر بالرحمة والمغفرة فقد خرج بهذا عن سبيل المؤمنين لان الله تعالى قال ( ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم أصحاب الجحيم ) فأي إنسان يترحم على الكافر أو يستغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت