فهرس الكتاب
ذكر المؤلف الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام حديثين يدلان على ما سبقت الإشارة إليه من أن الرجل يجوز أن يغسل امرأته والمرأة كذلك يجوز أن تغسل زوجها أما ما سوى ذلك فإنه لا يجوز للرجل أن تغسل المرأة ولا المرأة أن تغسل الرجل إلا ما كان دون سبع سنين فلا باس أن يغسله الرجل أو المرأة فإذا ماتت امرأة ولها ابن وليس عندها نساء فإنه لا يجوز أن يغسلها ابنها أو أبوها أو عمها كل هؤلاء لا يغسلونها ولكن تغسلها امرأة إن كان وإلا يممت وقال بعض العلماء إن كان من محارمها فإنه يصب عليها الماء بلا مس أما الزوجان فيغسل بعضهما الأخر ثم ذك حديثين آخرين في الإنسان الذي أقيم عليه الحد هل يصلى عليه أو لا وذلك في قصة الغامدية رضي الله عنها التي زنت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجم لان الزاني إذا كان قد تزوج بنكاح صحيح وجامع زوجته ثم زني بعد ذلك فإنه يرجم بالحجارة يوقف ويأتي الناس حوله ويأخذون حصى لا صغيرة ولا كبيرة ويضربونه حتى يموت ولا يتقصدون المقاتل لانهم لو تقصدوا المقاتل لهلك بأول حجر يضربه لكن يقصدون الظهر والصدر الأشياء التي لا يموت بها سريعا وذلك من اجل أن يذوق ألم الحجارة كما ذاق لذة الزنى المحرم هذه المرأة رضي الله عنها زنت وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترجم فرجمت ثم أمر أن يصلى عليها فصلي عليها فدل ذلك على أن الإنسان المقتول بحد يصلى عليه وكذلك المقتول بقصاص يعني لو أن أحدا قتل شخصا عمدا وتمت شروط القصاص واقتيد منه فإن المقتول بالقصاص يغسل ويكفن ويصلى عليه وأما من قتل لكفره فإنه لا يصلى عليه لان الكافر لا يجوز أن يصلى عليه ولا أن يدعى له بالرحمة ولا بالمغفرة ومن دعا لكافر بالرحمة والمغفرة فقد خرج بهذا عن سبيل المؤمنين لان الله تعالى قال ( ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم أصحاب الجحيم ) فأي إنسان يترحم على الكافر أو يستغفر