فهرس الكتاب
له فإن عليه أن يتوب إلى الله لان خرج في هذه المسألة عن سبيل النبي - صلى الله عليه وسلم -والمؤمنين فعليه أن يتوب إلى ربه ويؤب إلى رشده لان الكافر مهما دعوت له فإن الله لن يغفر له أبدا مهما عمل من خير لو فرض أن كافر كان يصلح الطرق ويعمر الأربطة وينفع المسلمين فإنه عمله غير مقبول كما قال تعالى ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا ) فكيف إذا كان عمله من اجل الدعوة إلى النصرانية إما بالقول وإما بالفعل لان بعض الكفار يكون عنده فعل خير للأرامل والفقراء لكن لمن لأرامل الكفار وفقرائهم لا يفع المسلين بشيء وإنما ينفع الكفار هذا يدعو للنصرانية لانه يريد أن يبقى هؤلاء على نصرانيتهم حيث أن الذي احسن إليهم نصراني كذلك ربما يفتح هذا الإحسان العام في بلاد المسلمين الفقيرة من اجل أن يحول أبناء المسلمين إلى نصارى ليس لرحمة المسلمين لا يمكن لأي كافر أن يبذل إحسانا للمسلمين وقصده إحسانا للمسلمين أبدا لان الله بين أن الكفار أعداء فقال ( يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) وقال تعالى (فإن الله عدو للكافرين) لا يمكن أيها أن يعمل كافر إحسانا ول في بلاد الإسلام يريد به الخير أبدا إنما يريد أن يقول الناس هذا رجل أو امرأة نصراني يحسن للناس يرحم الضعفاء ويعين الفقراء وما أشبه ذلك دعوة للنصرانية لكن أحيانا تكون دعوة واضحة وأحيانا دعوة مبطنة وليس هذا من الخير أبدا فهؤلاء النصارى أو اليهود أو المشركون لا يجوز أن يصلى عليهم أو يترحم عليهم ومن فعل ذلك فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر من هذا الذنب إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو اشرف البشر جاها عند الله سأل الله أن يستغفر لامي قال يا رب ائذن لي أن استغفر لامه قال الله له لا تستغفر لامك لماذا لأنها ماتت على الكفر فسأل الله أن يأذن له أن يزور قبرها فزار قبرها لكن ما دعا لها وهي أمه أم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كيف غيرها من