الصفحة 652 من 756

أنفسكم وهؤلاء قتلوا أنفسهم فيدخلون في الحديث انهم يعذبون في نار جهنم خالدين فيها مخلدين والعياذ بالله وأي فائدة تحصل للإنسان إنسان مسلم يجب أن يحمي نفسه من الهلاك يجب أن يبقى مع إخوانه لا أن يهلك نفسه هذا إذا لم يترتب على هذا ضرر فكيف إذا ترتب على هذا ضرر كما هو الواقع الآن إذا حصل مثل هذه التفجيرات ترتب على هذا أضرار عظيمة مادية ومعنوية ونفسية كما تسمعون في الإذاعات فهذا العمل عمل والعياذ بالله محرم بل ومن كبائر الذنوب قد يقولون إننا نريد الانتقام من هؤلاء المجرمين اليهود عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة نقول ليس الانتقام بما حرم الله عليك انتقم منهم بغير ما حرم الله ثم انظر ماذا يترتب على الانتقام من المصالح وماذا يترتب عليه من المفاسد حكم الشرع والعقل قبل أن تحكم العاطفة يقولون إن البراء بن مالك رضي الله عنه أخو انس بن مالك في عزوة اليمامة لما حاصروا حديقة مسليمة الكذاب وعجزوا أن يدخلوها والباب مغلق قال لهم احملوني من مراء جدار والقوني بينهم افتح لكم الباب ففعلوا فرموه من وراء جدار وفتح الباب قالوا هذا الرجل رمى نفسه بين أيدي الكفار وهو واحد واهم جماعة لكن هل هذا الرجل أيقن 100 % انه سيهلك ؟ لا ولذلك ما هلك فتح الباب للصحابة ودخلوا الحديقة وقتلوا مسيلمة ففرق بين شيء فيه احتمال البقاء وأخر فيه يقين الهلاك بينهما فرق عظيم فعلى كل حال قاتل النفس لم يصل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن هل صلى عليه الصحابة ؟ نعم صلوا عليه لأنه ليس كافرا بل يصلى عليه فإذا قال إنسان في وقتنا الحاضر لو جيء إلى المسجد بشخص قالت لنفسه فهل من السنة أن يوق الإمام أنا لا أصلي عليه فصلوا عليه ؟ فالجواب إن كان الإمام له قيمته في المجتمع كأمير أو عالم كبير أو سيد وجيه أو ما أشبه ذلك فإن من السنة أن يقول صلوا عليه أنا لا اصلي عليه لان في هذا ردعا لأمثاله حتى لا يقدم أحدا على قتل نفسه والصلاة حصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت