فهرس الكتاب
أنفسكم وهؤلاء قتلوا أنفسهم فيدخلون في الحديث انهم يعذبون في نار جهنم خالدين فيها مخلدين والعياذ بالله وأي فائدة تحصل للإنسان إنسان مسلم يجب أن يحمي نفسه من الهلاك يجب أن يبقى مع إخوانه لا أن يهلك نفسه هذا إذا لم يترتب على هذا ضرر فكيف إذا ترتب على هذا ضرر كما هو الواقع الآن إذا حصل مثل هذه التفجيرات ترتب على هذا أضرار عظيمة مادية ومعنوية ونفسية كما تسمعون في الإذاعات فهذا العمل عمل والعياذ بالله محرم بل ومن كبائر الذنوب قد يقولون إننا نريد الانتقام من هؤلاء المجرمين اليهود عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة نقول ليس الانتقام بما حرم الله عليك انتقم منهم بغير ما حرم الله ثم انظر ماذا يترتب على الانتقام من المصالح وماذا يترتب عليه من المفاسد حكم الشرع والعقل قبل أن تحكم العاطفة يقولون إن البراء بن مالك رضي الله عنه أخو انس بن مالك في عزوة اليمامة لما حاصروا حديقة مسليمة الكذاب وعجزوا أن يدخلوها والباب مغلق قال لهم احملوني من مراء جدار والقوني بينهم افتح لكم الباب ففعلوا فرموه من وراء جدار وفتح الباب قالوا هذا الرجل رمى نفسه بين أيدي الكفار وهو واحد واهم جماعة لكن هل هذا الرجل أيقن 100 % انه سيهلك ؟ لا ولذلك ما هلك فتح الباب للصحابة ودخلوا الحديقة وقتلوا مسيلمة ففرق بين شيء فيه احتمال البقاء وأخر فيه يقين الهلاك بينهما فرق عظيم فعلى كل حال قاتل النفس لم يصل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن هل صلى عليه الصحابة ؟ نعم صلوا عليه لأنه ليس كافرا بل يصلى عليه فإذا قال إنسان في وقتنا الحاضر لو جيء إلى المسجد بشخص قالت لنفسه فهل من السنة أن يوق الإمام أنا لا أصلي عليه فصلوا عليه ؟ فالجواب إن كان الإمام له قيمته في المجتمع كأمير أو عالم كبير أو سيد وجيه أو ما أشبه ذلك فإن من السنة أن يقول صلوا عليه أنا لا اصلي عليه لان في هذا ردعا لأمثاله حتى لا يقدم أحدا على قتل نفسه والصلاة حصلت