الصفحة 660 من 756

هذه الأحاديث فيما يتعلق بصلاة الجنازة ذكرها الحافظ ابن جر في بلوغ المرام منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه قوله ما من رجل مسلم يعني أو امرأة لكن القرآن والسنة تارة يأتي التعبير فيهما بذكر الرجال وتارة باسم النساء والأصل أن الرجال والمساء سواء في شريعة الله إلا ما دل الدليل على ما هو خاص بالرجال أو خاص بالنساء وقوله مسلم احترازا من غير المسلم لان غير المسلم صلي عليه أربعون ألفا ما نفعوه بل زلا يجوز أن يصلى على غير المسلم ولهذا يجب التنبه إلى مسالة خطيرة يفعلها بعض الناس يموت الإنسان عندهم وهم يشهدون عليه أنه لا يصلي فيغسلونه ويكفنونه ويأتون به إلى المسلمين ويصلون عليه وهذا حرام عليهم لأنه لا يجوز أن يصلى على كافر وعلى من مات عنده رجل لا يصلي عليه أن يحمله على سيارة بثيابه ثم يخرج به إلى مكان في البرية فيحفر له حفرة ويرمثه فيها بدون قبر ولا لحد لأنه لا كرامة ولا حرمة له ولا ن غير المسلم إذا مات لا يجوز أبدا أن يدعا له بالرحمة ولا بالمغفرة مهما كان إحسانه على عباد الله وقوله - صلى الله عليه وسلم - لا يشركون بالله شيئا هذا شرط مهم وهو تحقيق التوحيد في المصلين على الجنازة بحيث لا يقع منه شرك لا اصغر ولا اكبر بل الظاهر أن المراد بالشرك هنا الأصغر لان وله ما من رجل مسلم يغني عن نفي الشرك الأكبر إذ لا يكون مسلما ومعه شرك اكبر فعليه يكون في هذا دليل على أهمية الإخلاص والابتعاد عن الشرك ولو كان الشرك الأصغر فمن حلف بغير الله فقد أشرك شركا اصغر كأن يقول والنبي والرسول وحياتي وحياة فلان والكعبة يحلف بذلك فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ومن علق تميمة من غير القرآن فقد أشرك يعني لو أتى بطلاسم علقها في رقبته أو ربطها في يده أو ما أشبه ذلك فقد أشرك وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت