فهرس الكتاب
يقوم ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فقوموا ومن تبعها فلا يجلس حتى توضع وأما من كان لا يريد القيام فقال بعض العلماء إن السنة أن يقوم وقال آخرون إن السنة أن لا يقوم وذلك لتعارض الأدلة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر إذا مرت الجنازة بالإنسان أن يقوم وقام هو - صلى الله عليه وسلم -لما مرت به جنازة يهودي قام وقال إن للموت فزعا ومن العلماء من قال إن هذا منسوخ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قام ثم تركه والصواب انه ليس بمنسوخ وأنه يسن للإنسان إذا مرات به جنازة أن يقوم وإنما قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقم لبيان الجواز وأن الأمر ليس للوجوب إذ لو خلت السنة عن مثل هذا الحديث لقنا إنه يجب على الإنسان إذا مرت به جنازة أن يقوم لها وعلى هذا فنقو الذي نسخ هو الوجوب فقط وأما الاستحباب فإنه يسن للإنسان إذا مرت به جنازة أن يقوم وقيامه للجنازة إذا مرات فيه مصلحة عظيمة وهي انه يذكر الإنسان انه سيحمل كما حمل هذا وسيشيع كما شيع هذا لكن لو قلنا لا تقم ومرت الجنازة على الجلوس وهو لا يبالون وهم في ضحكهم وكلامهم ولهوهم لم يكن للموت فزعة ولم يكن له أهمية فالصواب أن القيام للجنازة إذا مرت سنة لا ينبغي للإنسان تركه ومما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذه الأحاديث إذا وضع الميت في قبره فإنه يقال بسم الله وعلى ملة رسول الله ويضعه على جنبه الأيمن مستقبل القبلة قال أهل العلم وضعه على الجنب الأيمن سنة واستقبال القبلة واجب وبناءً على ذلك لو وضعه على جنبه الأيسر مع استقبال القبلة لم يكن آثما لكن الأفضل أن يكون على جنبه الأيمن كما هو السنة في النوم فالإنسان إذا أراد أن ينام ينبغي أن ينام على جنبه الأيمن سواء كان مستقبل القبلة أو غير مستقبل لكن الدفن لما كانت رقدة باقية مستمرة إلى يوم القيامة صار لابد أن يوجه الميت فيها إلى القبلة سواءً كان على الجنب الأيمن أو الأيسر لكن الأيمن افضل