هذه الأحاديث ساقها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشارك في دفن الميت فيقف ويحثٌ عليه ثلاث حثيات وهو قائم وهذا من المشاركة لان الإنسان ينبغي له أن يشارك إذا شيع الميت في حمله ودفنه وهذا من المشاركة في الدفن ثلاث مرات قال العلماء وينبغي أن تكون من قبل الرأس ولكن الأمر واسع سواء من قبل الرأس أو من الرجلين أو من الوسط وهذا إذا تيسر أما إذا كان فيه مشقة لكثرة الحاضرين عند القبر فلا ينبغي أن يزاحم فيؤذي الناس ويتأذى ومما ذكره رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من دفن الميت وسوي التراب عليه وقف وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل فينبغي إذا تم دفن الميت وسوي التراب عليه أن يقف الإنسان ويقول اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته ثم ينصرف لان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت وكان - صلى الله عليه وسلم - في غالب احيانه إذا دعا دعا ثلاثا فتستغفر للميت ثلاث مرات وتسأل له التثبيت وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - فإنه الآن يسأل يعني حين يتم دفنه يسال يأتيه ملكان فيسألانه عن ثلاثة أشياء من ربك وما دينك ومن نبيك وهذه الثلاثة هي ثلاثة الأصول التي بنى عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رسالته المشهورة ثلاثة الأصول من ربك ما دينك من نبيك أما المؤمن فيثبته الله عز وجل بالقول الثابت فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد أسال الله أن يجعلني وإياكم منهم أما المنافق المرتاب الذي يقول بلسانه ولم يصل الإيمان قلبه أعاذنا الله وإياكم من هذا فيقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته يعني ما عنده إيمان نسال اله العافية يقول ها ها كأنه يتذكر شيئا نسيه وهذا يكون اشد حسرة مما لو كان لا يدري أبدا ففي هذه الحال ينبغي للمسلمين أن