يستغفروا لأخيهم ويسألوا الله له التثبيت لعل الله سبحانه وتعالى يستجيب دعائه رب دعوة من رجل صالح في هذا المكان يثبت الله بها هذا الميت ويغفر الله له وأما حديث أبي إمامة والحديث الأخر الموقوف فإنهما ضعيفان يعني تلقين الميت بعد دفنه أن يقول قل لا اله إلا الله قل ربي الإسلام قل نبيي محمد فهذا حديث ليس بصحيح لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعتمد عله ولا يعمل به لان النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وإسناده صحيح لم يذكر هذا ثم الميت لا يسمع ولا يدري ما يقال له في هذه الحال فكيف يلقن ليس حيا حتى نلقنه هو ميت الآن انتهى من دار العمل وصار في دار الجزاء المهم أن تلقين الميت المدفون غير صحيح فلا يعمل به ثم ذكر حديث زيارة القبور كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها لما كان المسلمون حديثي عهد بكفر نهى عنها خوفا من تعظيمها والتبرك بها ودعا أهلها فلما وقر الاسمان في القلوب واستقر أمر بها فقال - صلى الله عليه وسلم - كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فنهى أولا وأمر ثانيا وبين الحكمة من هذا قال إنها تذكر الآخرة وفي لفظ تذكر الموت وصدق نبينا - صلى الله عليه وسلم - الإنسان إذا زار المقبرة من يزور يزور أباه أخاه عمه خاله قريبه صديقه صاحبه من كان معه بالأمس على ظهر الأرض يمشي ويذهب ويجيء ويعمل اصبح الآن رهينا في قبره لا يملك نفعا ولا ضرا يتمنى أن في ميزان حسناته حسنة واحدة يتمنى انه لم يخرج من الدنيا حتى عمل صالحا لان الله قال ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربي أرجعون) يعني إلى الدنيا لعلي اعمل صالحا فيما تركت لكن فات الأوان ذهب وقت العمل كنت في سعة كنت في الامكان أن تزيد من العمل الصالح لكن بعد الموت لا عمل فأن ترى هؤلاء الذين هم مرتهنون في قبورهم وهم بالأمس كانوا على ظهر الأرض اصح منك بدنا أذكى منك ذهنا واسد منك عقولا يقولون ويفعلون ويأمرون وينهون