الصفحة 696 من 756

لما ختم المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالصلاة ذكر ما يتعلق بالزكاة وذلك لان الإسلام بني على خمسة أركان الأول شهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله والثاني أقام الصلاة الثالث إيتاء الزكاة والرابع صوم رمضان والخامس حج البيت رتب الفقهاء رحمهم الله الفقه في العبادات على هذا الترتيب فبدءوا بالصلاة وقبلها الطهارة لأنها اكثر شروطها أحكاما ثم انتهت الصلاة أخرها الصلاة على الجنائز فذكروا الزكاة وهي حق المال والله عز وجل حكيم اختبر العباد بعدة أشياء أولا الصلاة اعملا بدنية لها شروط تتقدمها أيضا اعمل بدنية أيضا كالطهارة والزكاة عمل مالي والإنسان مجبول على محبة المال والصوم كف النفس عن الشهوات الأكل والشرب والجماع وما يتبع ذلك والحج عمل مالي وبدني لذلك كان الإنسان إذا أتى بهذا العبادات المتنوعة على الوجه الذي يرضي الرب عز وجل كان ذلك دليلا على تمام استسلامه لله تعالى وانه يقول سمعنا واطعنا فالزكاة حق واجب في مال معين ليس جميع الأموال تجب فيها الزكاة فهي واجبة في أموال معينة تبين إن شاء الله فيما بعد واختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل فرضت الزكاة في مكة أو المدينة واجمعوا على أن الصلاة فرضت لكن الزكاة اختلفوا فيها فقيل فرضت في مكة ولكن الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقاديرها ومقادير النصاب واهل الزكاة هذه في المدينة وقيل بل فرضت الزكاة في المدينة في السنة الثانية وعلى كل حال اجمع المسلمون على أنها أحد أركان الإسلام وان من جحد وجوبها فإنه كافر ولو أداها يعني لوا أحد قال الزكاة غير واجبة لكني سأؤديها تطوعا صار كافرا والعياذ بالله لان هذه من المسائل التي اجمع المسلمون عليها إجماعا ضروريا معلوما بالضرورة من الدين ومن اقر بوجوبها ولكن تركها بخلا فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل يكفر أم لا فعن الإمام احمد رواية انه يكفر وقال بذلك كثير من العلماء والصحيح انه لا يكفر لكن عليه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت