الصفحة 697 من 756

الوعيد العظيم والعياذ بالله انه إذا كانت يوم القيامة أحميت على النار وصفحت صفائح من نار يكوي بها جنبه وجبينه وظهره وانه يمثل له ماله شجاعا اقرع يعني حية كبيرة ليس على رأسها شعر من كثرة السم له ذبيبتان يعني غدتان مملوئتان من السم والعياذ بالله يأكل بشدقيه ويقول أنا كنزك أنا مالك ففيها وعيد شديد لمن تركها لكنه لا يكفر على القول الراجح وللأسف الشديد أن بعض الناس اليوم يتخذ الزكاة مغرما كأنها ضريبة أو غرم كأنه لا يربح منها والعياذ بالله فتجده يحاول بكل وسيلة أن لا يؤديها حتى يسال العلماء من هنا وهناك لعله يجد قولا بعدم وجوب الزكاة عليه في شيء منالمال وهذا من الشيطان والعياذ بالله كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر ) فالزكاة والله غنيمة لا ينفع الإنسان من ماله إلا ما أنفقه لله عز وجل ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذا إلى اليمن وكان بعثه إياه في السنة العاشرة في ربيع الأول بعثه إلى اليمن داعيا وقاضيا وحاكما رضي الله عنه ثلاث وظائف داعيا إلى الإسلام وقاضيا يقضي بين الناس وحاكما يحكم عليهم بمنزلة الأمير فبعثه إلى اليمن وبعث معه أبا موسى الاشعري وقال لكل واحد منها اذهب إلى جهة وتقاربا ولا تختلفان بعثه إلى اليمن وأمره أن يدعوهم أولا إلى التوحيد شهادة أن لا آله إلا الله وان محمدا رسول الله ثم إلى الصلاة ثم إلى الزكاة وقال في الزكاة أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم والأغنياء جمع غني والمراد به هنا من يملك نصابا زكويا هذا الغني حتى وإن كان عند الناس ليس بغني لكن عنده نصابا تجب فيه الزكاة وترد في فقرائهم والفقراء قيل المراد بهم من كان في عرف الناس فقيرا وقيل المراد الذين لا يجدون كفايتهم المهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال أعلمهم أن الله افترض عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت