هذه أحاديث ساقها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الزكاة في بيان ما تجب فيه الزكاة من الخارج من الأرض الخارج من الأرض سبق في الدرس الماضي أن الواجب فيه نصف العشر أو العشر كاملا فإن كان يسقى بلا مؤنة ففيه العشر كاملا وإن كان يسقى بمؤنة ففيه نصف العشر لكن هل كل ما يخرج من الأرض فيه الزكاة ؟ لا فيه شيء فيه زكاة وشيء لا زكاة فيه فأما ما يدخر ويكال ويقتات كالبر والقمح والشعير والتمر والذبيب وما أشبهه ففيه الزكاة وأما ما لا يدخر كالفواكه من رمان وبرتقال وتفاح هذا لا زكاة فيه هذا هو الراجح ما يكال ويدخر ففيه الزكاة وما لا يكال ويدخر فلا زكاة فيه وأما الذهب والفضة فقد سبق أن فيهما الزكاة وان مقدارها ربع العشر يعني واحد من أربعين والزكاة في الذهب والفضة واجبة على كل حال سواء كانت نقودا أو تبرا يعني قطعا من الذهب والفضة أو حلي يلبس أو لا يلبس ففيه الزكاة حتى حلي النساء الذي تلبسه النساء والذي لا تلبسه فيه الزكاة وذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها في يديها مسكتان يعني سوارين غليظين فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله تعالى بهما سوارين من نار فألقتهما وقالت هما لله ورسوله يقول ابن حجر أخرجه الثلاثة وإسناده قوي وهذا من حسنات ابن حجر رحمه الله لانه شافعي المذهب ومذهب الشافعي المشهور عنه لا زكاة في الحلي ومع هذا ساق هذا الحديث الذي فيه وجوب زكاة الحلي ففيه هذا الحديث فوائد منها وجوب الزكاة في حلي المرأة الذي يلبس والذي لا يلبس ولهذا الحديث شاهد من حديث أم المؤمنين أم سلمة أنها كانت تلبس اوضاح من ذهب فقالت يا رسول الله اكنز هو قال إذا أديت زكاته فليس بكنز وإذا كانت الأحاديث واضحة بينة فلا عذر للمسلم في العدول عنها إلى غيرها