الصفحة 707 من 756

مهما كان القائل بخلافها لان كل قول سوى قول الله ورسوله فإنه مُطّرِح إذا خالف كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو المذهب الصحيح الراجح الذي اختاره شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى لان الحلي تجب فيه الزكاة وهو رواية عن الإمام احمد رحمه الله وهو مذهب أبي حنيفة الذي كان عامة المسلمين في العصور الوسطى على مذهبه فهو قول راجح معمول به وليس بمنسوخ ولا يغرنك من قال إن القياس انه لا زكاة فيه كالثياب والفرش لان أولا هذا قياس في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص فإنه فاسد ويسميه الأصوليون فاسد الاعتبار يعني غير معتبر ثانيا انه قياس مع الفارق لان الثياب والفرش وما أشبهها الأصل فيها عدم الزكاة إلا إذا أعدت للتجارة وأما الذهب والفضة فالأصل فيهما الزكاة فمن ادعى أن شيئا من الذهب والفضة لا زكاة فيه فعليه الدليل لاسيما وأنه جاء في صحيح مسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها وفي لفظ زكاتها إلا ذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار واحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله أما إلى الجنة وإما إلى النار ولنسأل كل واحد هل المرأة التي عليها حلي من الذهب والفضة هل هي صاحبة ذهب وفضة ؟ كل إنسان يقول نعم هي صاحبة ذهب وفضة فما الذي يخرجها من هذا العموم لا شيء إلا قول بارد فاسد. والله عز وجل يحاسبنا يوم القيامة ليس على قول فلان وفلان بل على اتباع الرسول قال الله تعالى ( ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين ولهذا يجب أن تعرف ايتين عظيمتين يوم القيامة ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون وهذا فيمن لم يحقق التوحيد ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين وهذا فيمن لم يحقق الشهادة في الرسالة للرسل انتبه لهذين الامرين العظيمين حتى تنجو بنفسك يوم لا ينفع مال ولا ينون إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت