الصفحة 711 من 756

عند الإنسان ليس للتجارة لكنه أراد أن يبيعه فلا زكاة فيه فلو قدر أن شخصا عنده سيارة يستعملها في ركوبه ثم طابت نفسه منها وجعلها في المعرض للبيع فلا زكاة فيها ولو بقيت سنوات لانه ليس متجرا ليس تاجر سيارات كذلك لو أن شخصا منح أرضا من الدولة وابقائها ثم انه طابت نفسه منها واعدها للبيع فليس فيها زكاة لانه ليس تاجر عقار وكذلك لو كان عنده بيت فعمر البيت الأخر وبقي البيت الأول عند الدلالين مكاتب العقارات بقي سنة كاملة وهو يريد أن يبيعه فلا زكاة فيه لان هذا ليس تجارة لكنه شيء طابت نفسه منه فعرضه للبيع فيجب أن نفهم الفرق بين إنسان متجر يبع ويشتري بالعقار وإنسان عنده عقار طابت نفسه منه ويريد أن يبيعه الثاني لا زكاة عليه ولو بقى سنوات والاول عليه زكاة أما الركاب الذي ذكره المؤلف في الأحاديث الأخيرة الركاب قال العلماء هو المال من ذهب أو من فضة أو غيره يجده الإنسان في ارض غير مسكونة في قرية خربت من زمان فيجده ففيه الخمس واختلف شراح الحديث في معنى قوله الخمس هل المراد به واحد من خمسة أو المراد به الخمس الشرعي الذي ذكره الله تعالى في قوله واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) اختلفوا فيه منهم من قال إنه زكاة وبناء على هذا القول يصرف مصرف الزكاة في الاصناف الثمانية ومنهم من قال إنه الخمس الذي يكون في الغنيمة وعلى هذا القول يصرف في مصارف الغنيمة والاحتياط أن يصرفه الإنسان في جهة تصلح للزكاة وللخمس حتى يبرأ منه بيقين كذلك ايا إذا قلنا إن الخمس هو خمس الغنيمة وجبت الزكاة فيه من أي نوع كان من ذهب أو فضة أو رصاص أو نحاس أو غيره وإذا قلنا إن الخمس هو الزكاة لم يجب إلا فيما تجب فيه الزكاة فقط كذلك أيضا إذا قلنا انه الخمس الذي للغنيمة وجب خمسه في قليلة وكثيرة وإذا قلنا إنه من باب الزكاة فإنه لا يجب فيه إلا إذا بلغ النصاب والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت