عند الإنسان ليس للتجارة لكنه أراد أن يبيعه فلا زكاة فيه فلو قدر أن شخصا عنده سيارة يستعملها في ركوبه ثم طابت نفسه منها وجعلها في المعرض للبيع فلا زكاة فيها ولو بقيت سنوات لانه ليس متجرا ليس تاجر سيارات كذلك لو أن شخصا منح أرضا من الدولة وابقائها ثم انه طابت نفسه منها واعدها للبيع فليس فيها زكاة لانه ليس تاجر عقار وكذلك لو كان عنده بيت فعمر البيت الأخر وبقي البيت الأول عند الدلالين مكاتب العقارات بقي سنة كاملة وهو يريد أن يبيعه فلا زكاة فيه لان هذا ليس تجارة لكنه شيء طابت نفسه منه فعرضه للبيع فيجب أن نفهم الفرق بين إنسان متجر يبع ويشتري بالعقار وإنسان عنده عقار طابت نفسه منه ويريد أن يبيعه الثاني لا زكاة عليه ولو بقى سنوات والاول عليه زكاة أما الركاب الذي ذكره المؤلف في الأحاديث الأخيرة الركاب قال العلماء هو المال من ذهب أو من فضة أو غيره يجده الإنسان في ارض غير مسكونة في قرية خربت من زمان فيجده ففيه الخمس واختلف شراح الحديث في معنى قوله الخمس هل المراد به واحد من خمسة أو المراد به الخمس الشرعي الذي ذكره الله تعالى في قوله واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) اختلفوا فيه منهم من قال إنه زكاة وبناء على هذا القول يصرف مصرف الزكاة في الاصناف الثمانية ومنهم من قال إنه الخمس الذي يكون في الغنيمة وعلى هذا القول يصرف في مصارف الغنيمة والاحتياط أن يصرفه الإنسان في جهة تصلح للزكاة وللخمس حتى يبرأ منه بيقين كذلك ايا إذا قلنا إن الخمس هو خمس الغنيمة وجبت الزكاة فيه من أي نوع كان من ذهب أو فضة أو رصاص أو نحاس أو غيره وإذا قلنا إن الخمس هو الزكاة لم يجب إلا فيما تجب فيه الزكاة فقط كذلك أيضا إذا قلنا انه الخمس الذي للغنيمة وجب خمسه في قليلة وكثيرة وإذا قلنا إنه من باب الزكاة فإنه لا يجب فيه إلا إذا بلغ النصاب والله الموفق