فهرس الكتاب
المسألة الثالثة السقي ايما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله سبجانه وتعالى من الرحيق المختوم أن يكون ثواب الاخرة بهذا الثواب العظيم مع شيء يسيرفإن قال قائل وهل ينال ذلك الكافر ؟ إذا كسا مسلما او اطعمه او سقاه فالجواب لا الكافر لا ينتفع بما انفق مهما عظمت نفاقاته قال الله تعالى وقدمنا الى ماعلموا من عمل فحعلناه هباءً منثورا ) وسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان وكان رجلا في الجاهلية يطعم الطعام ويكرم الضيف ويفعل الخير اينفعه ذلك ؟ قال لا ينفعه وكذلك جاءه رجلان يسألانه عن امهما كانت في الجاهلية تطعم الطعام وتكسو العاري اينفعها ذلك ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفعها فغير المسلم وإن كسا المسلم بصفة الانسانية او الرحمة اوالعاطفة او غير ذلك فإنه ليس له في الاخرة من خلاق فإن قال قائل واذا كسا مسلم كافراهل ينال هذا الثواب ؟ فالجواب لا النبي صلى الله عليه وسلم اشترط ان يكون الكاسي مسلما وان يكون المحتاج مسلما وكذلك يقال في الطعام والشراب نعم يجوز للمسلم ان يطعم الجائع من الكفار او يكسو العاري او يسقي الظمآن بشرط ان لا يكون هذا الكافر ممن يقاتلون المسلمين لقول الله تبارك وتعالى ( لا ينهاكم الله على الذين لم يقاتللوكم في الدين لوم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم( اي بالاحسان اليهم ) وتقسطوا اليهم ( اي بالمعاملة بالعدل ) إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ( يعني ان تولوهم باي شيء ينفعهم ) ماداموا مقاتلين لكم معينين على اخراجكم من دياركم فهؤلاء ليس لهم كرامة وليس لهم اكرام والله اعلم
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الاحاديث في باب صدقة التطوع