فهرس الكتاب
634-وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اَلْيَدُ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ, وَخَيْرُ اَلصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى, وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اَللَّهُ, وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اَللَّهُ."مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ () .
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المؤلف رحمه الله تعالى يما نقله عن حكيم بن حزام رضي الله عنه في باب صدقة التطوع ان النبي صلى الله عليه وعلى اله قال اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المعطية والسفلى هي الاخذة وإنما كانت خير منها لان العليا لها فضل على السفلي فإن المعطي محسن الى الاخذ فيكون بذلك خيرا منه وابدا بمن تعول يعني اذا كان عندك صدقة إما ان تعطيها اجنبيا او تعطيها عائلتك فالافضل ان تعطيها عائلتك اذا كانوا محتاجين ولهذا نقول إن الذي ينفق على اهله افضل من المتصدق على غيره ماداموا محتاجين ولهذا قال ابدا بمن تعول وكثير من الناس الان يظنون ان الصدقة على غير العائلة افضل وهذا من الجهل الصدقة على العائلة بالانفاق عليهم خير من الصدقة على غيرهم فمثلا اذا كان انسان عنده عشرة ريالات إما ان يشتري بها طعاما لاهله وإما ان يتصدق بها على فقير فالافضل ان يشتري بها طعاما لاهله لقوله صلى الله عليه وسلم ابدأ بمن تعول الجملة الثانية في الحديث وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى يعني الافضل ان الانسان لا يتصدق الا اذا كان عنده شيء فاضل عن الواجب لانه لا يكون غنيا الا اذا زادت النفقة عنده عن الواجب صار صدقته عن ظهر غني ولهذا نعرف خطأ اولئك القوم الذين يتصدقون وعليهم ديون فإنهم اخطاءوا وصدقتهم عند بعض العلماء لا تقبل لانهم تركوا الواجب واتوا بالمستحب والشرع والعقل يدل على ان الواجب مقدم لان الواجب اذا تركته اثمت والتطوع اذا تركته لم تاثم