فهرس الكتاب
وعلى هذا فنقول لشخص عليه دين ويريد ان يتصدق نقول لا تصدق تصق على نفسك اقض دينك فهو خير لك من ان تصدق على غيرك ولهذا قال خير الصدقة مكا كان عن ظهر غني يعني انك اذا كان عندك فضل فتصدق والا فلا تتصدق الجملة الرابعة ومن يستعفف يعفه الله يعني الذي يستعف عن ما فثي ايدي الناس فإن الله يعفه ويغني قلبه ويرزقه كما قال الله بتارك وتعالى تحسبهم اغنياء من التعفف فلهذا ينبغي للانسان ان يذل نفسه بسؤال الناس اعطني انا محتاج ومااشبه ذلك استعفف يعفك اله عز وجل وييسر لك الرزق والخير من يمين او من شمال من حيث لا تحتسب ومن يستغني يغنه الله يعني من يفعل فعل الاغنياء بالبذل والعطاء وهو قادر فإن الله تعالى يغنيه وهذا بمعنى قوله تعالى (وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) فذكر النبي صلى الله عليه وسلم صنفين من الناس صنف فقير لكن متعفف لا يسال الناس ربما يتغدى ولا يتعى او يتعشى ولا يتغدى ولكن لا يسأل الناس وصنف اخر غني ولكنه لا يفعل فعل الاغنياء بالبذل بل يشح فهذا ايضا لا شك انه محروم فنقول ما دام الله اغناك فاجعل نفسك غنيا يغنك الله عز وجل
نقل الحافظ رحمه الله تعالى في سياق الاحاديث في باب صدقة التطوع
635-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ: أَيُّ اَلصَّدَقَةِ أَفْضَلُ? قَالَ:"جُهْدُ اَلْمُقِلِّ, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ""أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ () .