هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله في بيان اهل اصدقات يعني اهل الزكوات وقج بينه الله تعالى في كتابه اتم بيان فقال تبارك وتعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) ثمانية اصناف فالفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عاوئاهم فهم محتاجون وقدرها العلماء رحمهم الله تعالى بالسنة فقالوا من لم يجد كفايته سنة فإنه فقير او مسكين فإن وجد النصف فاكثر فهو مسكين وإن وجد دون ذلك فهو فقير فيعطى ما يكفيه فذا قدر ان رجلا من الناس له راتب الفين ريال لكنه ينفق على اهله ثلاثة الاف ريال فإنه يعطى من الزكاة ما يكمل الانفاق وهو اثنى عشر الفا والعاملين عليها هم الذين يبعثهم ولي الامر الامام او نائبه لقبض الزكوات من اهلها فيعطون بقدر اجرتهم ولو كانوا اغنياء ويسمون الجباة يعني جباة الزكاة وأما المؤلفة قلوبهم فهم الذين دخلوا في الاسلام لوكنه لم يستقر الاسلام في قلوبهم فيعطون من الزكاة ما يحصل به التأليف او انسان لم يسلم لكنه قريب من الاسلام فيعطى من الزكاة لتأليف قلبه حتى يدخل في الاسلام وأما الرقاب فالمراد بها العبيد المماليك يشرون من الزكاة ويعتقون لان تحرير الرقاب من افضل الاعمال وأما الغارمون فالغرم نوعان الاول الغارم لنفسه يعني الذي عليه ديون للناس من ثمن مبيع او اجره او غير ذلك فيعطى ما يوفي دينه فقط ثم إن كان الرجل امينا اذا اعطيته لقضاء دينه قضاه فاعطه بنفسه يقضيه واذا كان يخشى اذا اعطيته ليقضي الدين ان يلعب بالمال ولا يوفي دينه فاقض الدين انت عنه وإن لم يعلم والنوع الثاني من الغارمين لاذين يتحملون الحمالة لاصلاح بين القبائل فيكون بين قبيلتين شيء من الثار او القتال فيصلح بينهم على مال فيعطى من الزكاة ما يسد به هذه الحمالة فقط ولو كان غنيا لان هذا غرم لا لمصلحة نفسه ولكن لمصلحة غيره وأما في سبيل الله فهم