الصفحة 750 من 756

ليس لكم رخصة لانكم لست مرضى ولا على سفر انتم في البلد وليس لكم رخصة فسألوا شيخ الاسلام ابن تيميه فقال لكم رخصة لكم ان تفطروا لتتقووا بذلك على العدو ثم استدل رحمه الله بان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرب المسلمون من مكة عام الفتح قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم إنكم لاقوا العدو غدا والفطر اقوى لكم فافطروا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا وعلل ذلك بان الفطر اقوى ولم يقل بانكم مسافرون لانهم كانوا مسافرين فدل ذلك على انه يجوز للمجاهد ان يفطر اذا كان الفطر اقوى له في مقاومة العدو المهم ان الشيخ رحمه الله تعالى افتاهم بان يفطروا لاجل ان يقاتلوا العدو وكأن بعض الجيش تلكأ في هذا قال العلماء يقولون لا تفطروا فجعل رحمه الله في يده خبزا وجعل يمشي بين صفوفو المجاهدين ويأكلها وهم ينظرون فهو مجاهد رحمه الله تعالى ومن اشجع الناس في صف القتال فجعل ياكلها والناس ينظرون حتى يقتنعوا بهذا وهذا نظير فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لما قالوا ان الناس يشق عليهم الصيام لم يقل مروهم فليفطروا بل هو افطر بنفسه فعلا امام الناس وحينئذ تبعه الناس ونظير هذا في اقتداء الناس بالفعل دون القول نسوق هذا للاخوة طلاب العلم انهم لما حصرهم العدو في عزوة الحديبية لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة معتمرا منعته قريش لانهم اهل مكة وفي يدهم السلطة فامر اصحابه ان يحلوا من احرامهم وان يذبحوا هديهم ويرجعوا الى المدينة امرهم ان يحلوا ويحلقوا ما فعل احد شيئا ليس للعصيان لكن رجاء ان يعدل الرسول صلى الله عليه وسلم عن رايه فدخل على احدى امهات المؤمنين واخبرها الخبر فقالت يا رسول الله اخرج فادع الحلاق فليحلق راسك امامهم ففعل عليه الصلاة والسلام خرج ودعا الحلاق فحلق فجعل الصحابة يقتتلون علىالحلق ايهم يحلق اولا فدل ذلك على ان اقتناع الناس بالفعل اقوى من اقتناعهم بالقول وهذه طريقة ينبغي لطالب العلم ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت